أثارت دورية أصدرتها مديرية النقل لولاية مستغانم الجزائرية، غضبا عارما وانتقادات واسعة، بسبب ما تضمنته من “رسائل عنصرية” اتجاه المهاجرين غير الشرعيين فوق التراب الجزائري.

وحذرت الدورية سائقي حافلات النقل ومختلف المركبات من نقل المهاجرين الأفارقة، منبهة إلى العقوبة التي سيتعرضون لها في حالة مخالفتهم لها، والتي تصل حد السحب النهائي لرخصة النقل.

وانتقد صالح دبوز رئيس العصبة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح لصحيفة “كل شيء عن الجزائر”، الإجراء الذي اتخذته الإدارة المذكورة، واصفا إياه بالإجراء العنصري.

وأوضحت وسائل إعلام جزائرية، أن مدير النقل البري بمستغانم أصدر الدورية لمنع نقل المهاجرين غير الشرعيين، في وسائل النقل العمومية والخاصة، واستند في ذلك إلى تعليمة وزارية صدرت عن وزارة النقل بتاريخ 24 شتنبر، وهو ما جعل الحكومة الجزائرية أمام اتهامات بالعنصرية اتجاه هؤلاء المهاجرين.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، نسخة من الدورية، قبل أن تعمد مديرية النقل بمستغانم إلى الاعتذار وسحبها، تحت ضغط الغضب الشديد والانتقادات التي وجهت للمسؤولين والحكومة الجزائرية.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه الجزائر انتقادات داخلية وخارجية بسبب طريقة معالجتها لملف المهاجرين واللاجئين، الأمر الذي جعل النظام والحكومة الجزائرية في مواجهة انتقادات وتنديد من مختلف منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن المهاجرين على المستوى الدولي.