بعد أن هزت قضية بلال العبداني الرأي العام المغربي والفرنسي، بسبب انتحار الشاب اليافع احتجاجا على احتجازه، تكشفت خيوط جديدة في القضية.

وصرح والدا بلال الذي انتحر داخل زنزانة بسجن “لا بوميت” بمرسيليا بسبب اشتباك مع مدير فندق، بأن ابنهما الذي يعاني من مشاكل نفسية ووضعية صحية ضعيفة، تم ترحيله الى السجن دون مراعاة لوضعه الطبي ودون حتى تقديم ملفه الطبي لإدارة السجن ليتم اتخاذ الاجراءات اللازمة.

كما ندد والدا الشاب بإدخال الشوكة والسكاكين خلال الوجبات للشاب الى زنزانته ومواد اخرى قد يستخدمها في الاضرار بنفسه، حيث انتهى الامر فعلا بانتحار الشاب شنقا داخل الزنزانة.

الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الانسان التي انبرت للدفاع عن حقوق الضحية، بأنها راسلت الداخلية الفرنسية من اجل فتح بحث فوري في هذه المأساة من اهمال الشرطة وادارة السجن على السواء التي تسببت في ازهاق روح انسان لم يخطئ في شيء سوى انه انفعل بسبب ظلم فندق له رفض ارجاع ماله بعد تراجعه عن قضاء ليلتين في النزل.

للذكر فبلال (20 سنة) توجه الى مدينة مرسيليا لقضاء وقت بجانب البحر واللقاء بصديقة، فحجز بفندق لمدة يومين وبعد تخلف الفتاة عن القدوم قرر بلال العدول عن قراره والعودة الى منزله، وبعد ان طالب الفندق بارجاع اموال الليلة التي لن يقضيها بالفندق، رفضت ادارة الفندق واستدعت الشرطة لأن بلال انفعل وصرخ “لا تريدون ارجاع حقي لي … الله اكبر”.

فتم اعتقال بلال للاشتباه في ميوله الارهابية، واحتجازه داخل سجن “لا بوميت” ما ادخله هو (الشخص الذي يعاني من متاعب نفسية) تحت ضغط دفعه للانتحار داخل زنزانته.