أجاب عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن سؤال يتعلق بظاهرة تغير لون بعض أضاحي العيد، حيث قدم التفسيرات والشروحات المتعلقة بالظاهرة، ضمن أشغال لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب.

وأكد عزيز أخنوش في معرض رده عن الموضوع أن ” بعض حالات تغير لون الأضاحي بالنسبة لبعض المستهلكين خلال هذا العيد المبارك هو حدث نأسف له. العيد مناسبة دينية تجمعنا حول تقليد مهم وله مكانته، ومن المؤسف حقا أن فرحة العيد لم تكتمل بالنسبة لبعض العائلات”.

وخلال إعلانه عن التدابير التي اتخذتها المصالح الوزارية بشأن هذه الحالات، أعلن أخنوش أنه وفقا لدراسات ميدانية تمت من خلال مراقبة الضيعات الفلاحية، لم يتم ملاحظة أي اخضرار في رؤوس الأغنام التي تمت تهيئتها بعد عيد الأضحى لهذه السنة والبالغ عددها (30000 رأس) وغالبيتها من الأكباش المتبقية من أضاحي العيد.

وذكر أخنوش أن البلاد تتوفر على 76 وحدة معتمدة ومرخصة لإنتاج الأعلاف الحيوانية ويتم استيراد 4000000 طن من المواد الأولية والمستعملة في إنتاج الأعلاف الحيوانية وتخضع هذه المواد لمراقبة جد صارمة بنقط التفتيش بالحدود، مشيرا إلى أن عملية تسمين أضاحي العيد تتم بنفس الطريقة التي تحضر بها الماشية الموجهة للمجازر وتستعمل نفس الأعلاف.

وقال أخنوش إنه بمجرد إطلاع “المصالح الوزارية على الحالات الأولى، تمت تعبئة مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية من أجل الإحاطة بجوانب هذه الحالات، مشيرا إلى أنه تم الإبلاغ عن حالات نادرة مماثلة في العام الماضي، وهذا أدى إلى تشخيص أولي يعزي هذه الحالات للظروف المناخية أولا، وشروط تخزين اللحوم وشروط تهييء السقيطة بشكل عام، هل الذبيحة تعرضت للماء؟ هل تعرضت للشمس؟  هل وضعت في مكان رطب؟”.

وأكد المتحدث أنه “بمجرد أن قدمت التفسيرات الأولية من قبل المتخصصين، أجرى المكتب الوطني للسلامة الصحية التحليلات اللازمة التي أوضحت أن تغير لون اللحوم عائد للانتشار السريع لأنواع معينة من البكتيريا تم تحديدها طبيعيا في الذبيحة”.

وخلصت التحليلات إلى أنه بعد تحليل 28 عينة من الأضاحي المتعفنة والتي تغير لونها مكنت من رصد عدد من أنواع بكتيريا الجهاز الهضمي المسؤولة عن تلون وتعفن اللحوم تنتمي إلى  أصناف الكلوستريدياclostridies  و بسودوموناس pseudomonas وكوليفورم Coliformes  وسطافيلوكوك staphylocoque ، هذه البكتيريا تتواجد في الجهاز الهضمي لجميع الأضاحي وقد تمر إلى السقيطة مباشرة بعد الذبح وتوقف الجهاز المناعي للحيوان، وتستمر في التكاثر كلما توفرت الظروف الملائمة لذلك من ارتفاع درجة الحرارة و تبلل السقيطة بالماء والتأخر في التبريد.