كانت المشاهد التي رافقت إعصار «إيرما»، أحد أقوى الأعاصير التي سجلت على الإطلاق في جزر الكاريبي وكوبا وولاية فلوريدا. أعاصير هي بداية لسلسلة كوارث طبيعية، يمكن أن تعيشها ضفتا المحيط الأطلسي في ظل تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري. الخبر أوردته يومية «الأحداث المغربية».

وذكرت الجريدة، أن ممثل معهد البحث من أجل التنمية، عبد الغني شهبوني، أكد لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الأعاصير ظواهر كبيعية كانت موجودة دائما، لكن تواترها وكثافتها أصبحا أكثر حدة مع التغيرات المناخية، وهي تتكون على شكل كتلى كبيرة من الهواء المشحون بالطاقة، انطلاقا من المحيطات ومدفوعة بالرياح، حيث تزداد طاقتها باستمرار قبل أن تبلغ اليابسة وتتحول إلى أمطار طوفانية هائلة، مشيرا إلى أن الزيادة في كل منمعدل التبخر ودرجة الحرارة تؤدي إلى زيادة في درجة رطوبة الهواء، وهو ما من شأنه أن يغدي هذه الأعاصير ويعيطها قوة تدميرية أكبر.

وتضيف اليومية، أن خبير المناخ، أبرز أن المغرب وإن كان يقع في الضفة الأخرى للأطلسي فإنه ليس في مأمن من هذه الظواهر، مشيرا إلى أن كثافة هذه الأعاصير تختلف باختلاف المناطق، إذ إن منطقة الكاريبي معروفة باندلاع مثل هذه الظواهر خلال هذا الفصل.

وحذر الخبير من أن «الخطر شامل »، إذ من الممكن أن تشحن بنية كالإعصار بالطاقة انطلاقا من المحيط، ومن ثمة يمكن أن تصل إلى المغرب.

ووفقا للباحث الملحق بمختبر «جيت بروبيلسيون لابوراتوري » التابع لوكالة ناسا، فإن المحيط الأطلسي الذي تنبعث منه في الآونة الأخيرة رطوبة أكبر، تعاني منها العديد من المدن الساحلين، قد يشهد مثل هذه الكوارث الطبيعية، وذلك بسبب الزيادة في انبعاثات الغازات الدفيئة.