أثار حضور حميد نرجس في منزل عبد العزيز البنين قيادي التجمع الوطني للأحرار لتقديم العزاء اهتمام الصحافة المراكشية والوطنية.
ولم يكن حضور حميد نرجس، الرئيس السابق لجهة مراكش تانسيفت الحوز، وأحد أبرز مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، ومهندس خططه واستراتيجيته أثناء عزه وقوته، (لم يكن) منتظرا، ولذلك فقد خلق المفاجأة ووجه الأنظار إليه لحظة دخوله منزل البنين.
والذين يعرفون حميد نرجس يتذكرون هندسته لوصول فاطمة الزهراء على رأس العمدية، وقدرته على تأطير الفريق البرلماني حينها، والمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.
وقد فسر الحاضرون هذه العودة المفاجأة للقيادي السابق في البام، بالإشارات الأولى لعودته إلى الحقل السياسي عن طريق حزب آخر، بحكم قدرة المعني بالأمر على التأطير والتعبئة،وشعبيته المعروفة لدى الفاعلين السياسيين والمدنيين في مراكش وآسفي والصويرة والسراغنة والرحامنة التي ينتمي إليها.
أمر إذا صدق فعلا، فإن تحالفات محتملة ستطفو على السطح، في انتظار خلط الأوراق التي فشل حزب البام في تنظيمها في ظل الاستقالات المتوالية في صفوفه.
فالرجل الذي قاد الحزب إلى النتائج التي لا زال يختال بها في مراكش، هو نفسه القادر على بعثرتها اليوم إذا ما تحالف مع حزب جديد، وقرر الدخول إلى غمار اللعبة السياسية، وسواء كان الحزب هو التجمع الوطني للأحرار أو الاستقلال والحركة أو العدالة والتنمية فإن النتيجة ستكون حتمية ولا شك فيها.
وقد استقطب عشاء تأبين ام البنين وجوها مراكشية وقيادات سياسية وحزبية من أحزاب أغلبية حكومية ومن المعارضة، وعرف حضور وزراء وبرلمانيين ومنتخبين وازنين على مستوى مراكش اسفي، حيث لوحظ التواجد الملفت للنظر لقيادات البرلمانيين من حزب رئيس الحكومة، في مقدمتهم لعربي بلقايد ويونس بن سليمان واحمد المتصدق والكاتب الاقليمي لحزب المصباح الى جانب قياديين من حزب الأحرار في مقدمتهم ابراهيم الرميلي وفؤاد الحوري وعواطف البردعي ، ومحمد الحر و عبد الواحد الشفاقي، واحمد محفوظ وعبداللطيف وخالد الفتاوي ومحجوب رفوش وعمر الجزولي