كما أشرنا في مقال سابق، فقد نزل الصحفي أحمد منصور ضيفا في حلقة استثنائية من برنامجه “بلا حدود” بقناة الجزيرة. حيث سلط الأضواء على تفاصيل حيثيات وظروف اعتقاله بألمانيا؛ (انظرالرابط: http://www.madajara.com/?p=9845). وتتناول هذه المقالة بعض الجوانب الطريفة التي حدثت أثناء فترة الاعتقال، حسب ما ذكره الصحفي في ذاك البرنامج:

  • عند تقديمه جواز السفر للختم في المطار، ظل الشرطي المكلف مشدوها لبعض الوقت، وأخذ يقارن في اندهاش بين أمر التوقيف وجواز سفر منصور، فهذا الجواز انجليزي لأنه يحمل جنسية مملكة إليزابيث الثانية، فبل أن يقوم بمهاتفة طرف آخر أكمل إجراءات التحفظ والاعتقال؛
  • من بين الجهات التي واكبت القضية منذ البداية، اتصلت السفارة البريطانية بالجهات الألمانية، لكن الغريب أن السفارة المصرية اتصلت أيضا يقول أحمد منصور مستغرقا في موجة من الضحك، ربما للاطمئنان على “نجاح المسعى المصري”؛
  • حين سأله قاضي التحقيق عن تناقض نوعية التهم الموجهة إليه مع وضعيته الاعتبارية كصحفي مشهور في مؤسسة إعلامية عالمية، سأله منصور: لو كتبت لكم السلطات المصرية في طلبها أني مطلوب لكوني عارضت الانقلاب والنظام الذي جاء به، هل كنتم ستستجيبون لطلبهم ويحدث كل هذا؟! أجاب القاضي: بالطبع لا؛ فقال منصور، وبما أنهم هناك ليسوا أغبياء، فقد وضعوا تهما تخص جرائم الحق العام التي يعاقب عليها القانون في كل بلاد الدنيا، وآنذاك لن تجدوا غضاضة في تسليمي لهم”. وأكد له أن بينه وتلك التهم هوة سحيقة.
  • حين فتح منصور الحديث مع السجناء الذين وضع معهم، وهم معتقلو الحق العام؛ أي مجرمون، وأخبرهم أنه صحفي، هرب واحد منهم إلى ركن الزنزانة وغطى وجهه بيديه، ثم قال مستغربا: “لم يسبق لي أن رأيت صحفيا إلا في التلفزيون، والآن أجدك هنا في السجن؟!”
  • سجين آخر قال له: “أتذكرك جيدا، لقد رأيتك من قبل، سبق لك المرور بالسجن عدة مرات!!”.
  • بعد وقت وجيز من نقله إلى السجن الدائم، تفاجأ أحمد منصور بكثرة الأصوات التي تنادي باسمه مع عبارة “الله أكبر”، إنهم سجناء عرب رحبوا به ولو في مكان مثل هذا.
  • اعتبر منصور نقله إلى السجن الدائم إشارة إلى أن قضيته ستطول، ولذلك سارع إلى “تهيئة ظروف تمرير الوقت” بأن طلب من مسؤولة السجن أن تمكنه من الاشتغال في مكتبة السجن ابتداء من اليوم الموالي!!.
  • تفاجأ في زنزانته المنفردة، التي حصل عليها بفضل طغوطات المحامين، بأن سمع صوت قناة الجزيرة ليتأكد بعدها أن مسؤولة السجن تلقت معلومات جيدة عنه، فأحضرت له جهاز تلفزة، بل وقامت بالبحث وانتقاء موجة القناة، ومعه نسخة من المصحف الشريف.
  • حين مغادرته المطار، لم يقم مسؤول الشرطة بالتأشير على جواز سفره طالبا منه الإسراع في الذهاب.

ــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــ