أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، قرارها في ملف جنائي يتعلق بجناية تكوين عصابة إجرامية واختطاف مطربات شعبيات واغتصابهن والسرقة الموصوفة باستعمال ناقلة ذات محرك والضرب والجرح بواسطة السلاح وسرقة السيارات واعتراض سبيل المتسوقين، وحكمت على المتهم (ك.ج) بعشرين سنة سجنا نافذا، أسوة بمشاركيه المدانين سابقا بالمدة نفسها.

وظل المتهم المذكور في حالة فرار بعد اعتقال (ا.ع) العقل المدبر للعصابة. وتم تحرير مذكرة بحث في حقه سيما بعد اعتراف الموقوف عليه. وخلال مارس الماضي، تمكنت مصالح الدرك الملكي بأزمور من إلقاء القبض عليه وتقاطرت الشكايات، وتعرف عليه المشتكون بسهولة.

واعترف المتهم أثناء الاستماع إليه بمجموعة من العمليات، التي شارك فيها أفراد العصابة، وصرح أنه بعد انقطاعه عن الدراسة، خرج للعمل في الفلاحة، لكنه لم يفلح فيها، وتعرف على أصدقاء السوء، وابتلي بتناول السجائر والخمور والمخدرات. وتعرف على رئيس العصابة، ونظرا لحاجته إلى المال، أجبره على الاشتغال في ترويج المخدرات، وشاركه في السرقة والاختطافات.

وأضاف أنه سرق سيارة أجرة من مركز أحد السوالم وسلمها لرئيس العصابة، الذي كان يسوقها شخصيا ويستغلها في اعتراض سبيل المتسوقين، الذين كانوا يعتقدون أنها سيارة أجرة. واعترف بارتكابه عدة سرقات بتراب الجماعة القروية للشعيبات بأحد أولاد افرج على متن سيارة من نوع “داسيا دوكر “، منها اعتراض سبيل فتاتين واختطافهما ومحاولة اغتصابهما، إلا أنهما تمكنتا من الفرار من السيارة، فأصيبتا بكسور ورضوض.

واعترف بمشاركة المتهم في اعتراض سبيل الشيخات واختطافهن، ونفى مشاركة زملائه في اغتصابهن. وأفاد أنهم كانوا على متن السيارة المسروقة وتوجهوا نحو الشعيبات وسلموا زبونا لهم كمية من المخدرات استلموها من مزودهم الشمالي. واقترح عليهم الزبون حضور حفل زفاف. ورافقوه وحضروا العرس وتناولوا كمية من الخمر ورقصوا مع الشيخات، ووقع سوء تفاهم مع رئيس الجوق الشعبي، الذي لم يرقه تصرفهم، فغادروا الحفل وقرروا الانتقام منه. وظلوا ينتظرونه على مقربة من المنزل الذي شهد مراسيم حفل الزفاف.

واعترضوا سبيل الجوق واعتدوا على الرجال واختطفوا النساء واغتصبوهن. واعترف بقيامه رفقة أفراد العصابة باختطاف متسوق وسلبه ما كان يتوفر عليه بعد الاعتداء عليه بالضرب والجرح.

وواصل اعترافاته، بأن أفراد العصابة بعد افتضاح أمرهم بضواحي أزمور وأولاد حمدان وأولاد رحمون والشعيبات، انتقلوا إلى تراب بني هلال وسيدي بنور، وكانوا يترصدون خطوات المتسوقين. واعتدوا على جزار بإيعاز من أحد معارفه وسرقوا هاتفه المحمول ومبلغا ماليا احتفظ به رئيس العصابة. ونفذوا سرقة أخرى همت بعض المواشي. واعترف بسرقته كبشا في ملكية خالته وهددها بالقتل، إن بلغت رجال الدرك الملكي.