تحت مسمى، “الحرية 3″، انطلقت مجموعة من السفن من موانئ أوربية مختلفة، ومن بينها السفينة السويدية “ماريان غوتنبرغ” التي تحمل نحو 70 ناشطا، على أن تلتقي في مكان ما بالبحر الأبيض المتوسط يعتقد أنه ميناء صقلية، في طريقها إلى غزة، التي سيصلونها بعد أربعة أو خمسة أيام، وذلك في محاولة لكسر الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ يونيو 2006.

ويـأتي تنظيم هذه الرحلة وسط إصرار إسرائيلي على منع وصول أسطولها إلى غزة، وفي المقابل يصر النشطاء المشاركون فيها على إنجازها حتى النهاية. وحسب مراسل قناة الجزيرة في اليونان، فإن الأسطول يتكون من خمس سفن مخصصة للركاب لا للشحن، ولكنها ستحمل مساعدات إنسانية رمزية إلى أهالي قطاع غزة مثل الحليب والألواح الشمسية. وتتميز قافلة هذه السنة بمشاركة شخصيات وازنة؛ منها خصوصا الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، والعضو الإسبانية في البرلمان الأوروبي آنا ماريا ميراندا بيريز، والعضو العربي في البرلمان الإسرائيلي باسل غطاس.

وتأتي هذه الرحلة، التي تنظمها الهيئة الدولية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من ثماني سنوات، في ظروف خاصة تميزها مسألتان: الأولى: الضغوط الدولية المتزايدة على الكيان الإسرائيلي حول ما يحدث في قطاع غزة، خاصة بعد نشر تقرير للأمم المتحدة الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها على غزة في 2014.  والثانية: الآثار الوخيمة التي تركها حادث اقتحام قوات خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية، وباستخدام الرصاص الحي والغاز لكبرى سفن القافلة الأولى يوم 31 مايو2010  والتي كانت تحمل 581 متضامنًا؛ وذلك داخل المياه الدولية. وقد وصفت بأنها مجزرة، وجريمة، وإرهاب دولة. وخلفت قتلى وجرحى حاولت السلطات الإسرائيلية استرضاء أهاليهم بتعويضات مالية.

إن كل تلك المعطيات، قد تجعل الكيان المحتل يفكر جديا قبل الإقدام على أية خطوة خرقاء. وفي هذا الصدد، صرح الناشط ستيفان جرانر من على متن سفينة السويدية: “لسنا وحدنا من يعتبر الحصار غير إنساني وغير قانوني”. وأضاف “نريد ..الإبقاء على الضغط الدولي لإنهاء الحصار” المفروض على قطاع غزة.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ