في تطورات مثيرة، قال أحمد منصور، صحفي قناة الجزيرة الذي أفرجت عنه السلطات الألمانية أمس، إنه لم يقابل أبدا النائب العام الألماني، الذي كان سيقرر مصير متابعة اعتقاله من عدمها. وأنه في الوقت الذي كان فيه ينتظر مقابلة الأخير بناء على ما قاله له قاضي التحقيق، تلقى اتصالا هاتفيا من صديق له يخبره أن قناة الجزيرة أذاعت خبرا بإطلاق سراحه من طرف الحكومة الألمانية، بعد اجتماع مجموعة من وزرائها المرتبطين مباشرة بالقضية، كوزير الخارجية ووزير العدل وغيرهما. وخلص منصور إلى أن اعتقاله لم يكن مبنيا على أسس قضائية، وأنه يدور حديث في ألمانيا حول وجود اتفاق سري بين وزارة الخارجية ووزارة العدل والشرطة الفيدرالية لاعتقاله، معتبرا ذلك في حال ثبوته “أمرا سياسيا سيضع حكومة المستشارة ميركل في وضعية حرجة”. وقال أحمد منصور إنه سيقدم تفاصيل كثيرة مذهلة في برنامجه الشهير “بلا حدود”.

وفي تلك الأثناء التي سبقت بقليل الإفراج عن الصحفي، كان الإعلام المصري يهلل ويقيم شبه حفلة إعلامية حول تسليم الصحفي للسلطات المصرية باعتباره أمرا محسوما. وهنا استعراض جملة من أقوال بعض الصحف المصرية في الموضوع:

ـ صحيفة الشروق: مصادر أمنية: السلطات المصرية تتسلم أحمد منصور خلال ساعات؛

ـ صحيفة اليوم السابع: النائب العام يكلف مكتب التعاون الدولي بمتابعة إجراءات تسلم أحمد منصور؛

ـ صحيفة الوفد: الأنتربول المصري يتابع تسلم أحمد منصور من ألمانيا؛

ـ صحيفة الوطن: الأنتربول المصري ينسق مع الدولي لبحث إجراءات تسلم أحمد منصور؛

ـ صحيفة البوابة: الأنتربول المصري يتابع مع برلين إجراءات تسلم أحمد منصور؛

ـ صحيفة المصري اليوم: الأنتربول المصري يتابع إجراءات تسلم أحمد منصور.

إن مثل هذه التعليقات، ربما تزكي وجود نوع من التفاصيل المثيرة التي أشار إليها أحمد منصور والتي تؤكد أن أمر اعتقاله لم يكن صدفة ولا خطئا غير مقصود، بدليل أن السلطات الألمانية سواء القضائية أو الشرطية أو السياسية لم تخرج بعد إلى الرأي العام الألماني والعالمي ببيان يسلط الأضواء على ما جرى في الثلاثة أيام الماضية.

وسنقوم بتابعة هذا الملف وموافاتكم بمستجداته حال توفرنا عليها.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ