بقلم محمد والضحى، باحث في الإدارة وتسيير الموارد البشرية

هل توجد غيرة مهنية بين الموظفين  ؟ انها حقيقة لا  يمكن انكارها او تجاهلها، فهناك أشخاص تربطهم صداقات ادارية ويزاولون نفس الوظائف ، وحين نقابلهم تظن  أن علاقتهم حسنة جداً، ولكن عندما ننفرد بأحدهما ويبدا في الحديث عن اصدقائه  في نفس المهنة، تجد هذا الشخص يمتدح رفاقه في البداية مع تتمة نهاية كلامه بلكن!.  تتلوها بعض المآخذ على اصدقائه. مما يجسد لنا حقيقة ثابثة  بان هناك سلوك غير سوي وتفشي ظواهر غير سليمة، متجسدة في  وجود غيرة مهنية بين موظفين يزاولون نفس المهنة.
تساؤلنا هنا سيكون بديهيا: هل الغيرة المهنية أمر عادي؟  فحتى امثالنا الشعبية تكرس هذا الواقع، “اخوك في الحرفة عدوك”، مما يعني بأن عدوك هو ابن مهنتك، لذلك  فان  البعض  وبدون ادراك يحاول الانتقاص من قيمة رفاقه في المهنة بطريقة من الطرق، بكلمات تسيئ لهم من خلال الحديث عن انفسهم وانهم يتميزون عن الاخرين  بتصرفات مجيدة! وان الاخرين لا يقومون ب…. ولا يفهمون.. ولا يحسنون التصرف في …..

قد يفعلون ذلك أحياناً ودون أن يشعروا بما يقومون به، ففي العديد من الحالات  تظهر الغيرة من الآخرين الذين يقاسمون نفس المهنة بأسلوب غير واضح، وهذا يدل على انهم أحياناً يقولون أشياء تقلل بطريقة ما من قيمة اصدقائهم في العمل حتى وإن لم يكونوا معهم  في نفس مكان العمل الذي يعملون فيه. 
فمرض الغيرة المهنية، قد يبدو ظاهرا للعيان في سلوكات محددة، ويظهر ذلك جليا في نوعية الكلمات التي يتفوهون  بها ، و تظهر عبارات مشحونة بإشارات والغاز تتضمن اكثر من معنى.

هل يحتاج الموظف الذي يعاني من مرض الغيرة المهنية إلى استشارة طبيب نفساني؟  ان  هذا الشخص نجده يتحدث بصورة سلبية عن جميع رفاقه  في العمل ولا يستثني من العيوب المهنية إلا نفسه، فهو الوحيد الذي لا يخطئ  و الناجح في مهنته و البقية راسبون في اعمالهم و.. فمثل هذا النوع من الموظفين هو فعلا مريض ويلزمه زيارة الطبيب في اقرب الاجال دون اخبار احد……