بقلم: مريم النفزاوية

يلقي جلالة الملك محمد السادس خطابا هذا اليوم وُضِعت عليه الكثير من الآمال بعد خطاب العرش الذي كان مزلزلا بحق.
ولكن الغريب الذي انتبه اليه المواطنون المغاربة ان خطاب العرش رغم قوته التاريخية، ورغم غضبة الملك الواضحة، ورغم صراحته الفاضحة، فإن الواقع على الميدان يعتبر صادما إن لم نقل مخيبا لكل الآمال.
ولعل ما دفعنا اليوم الى طرح هذا السؤال الاستنكاري عما يستحقه الخطاب الملكي من عناية واهتمام وتطبيق واقعي على الارض، هو ان المواطنين لازالوا يشتكون من عربدة الادارة المغربية وخاصة البلديات و القرويات والمقاطعات والدوائر وحتى العمالات.
فكيف ياترى، وقد كان الملك غاضبا، بل كان يتكلم بحرقة وألم، لكن مسؤولين سواء كانوا قوادا او منتخبين او شيوخا اومقدمين، ما يزالون يتلاعبون بأهواء المواطنين الراغبين في الحصول على وثائق ادارية حللها القانون، كشهادة السكنى والاصلاح والبناء والسكن وعقد الازدياد وغير ذلك…؟.
الا يخجل المسؤولون من حال العباد والبلاد؟ الا يخجلون من انفسهم؟ الا يراعون مستقبل ابناءهم واخوانهم واخواتهم ان لم يراعوا مستقبل ابناء هذا الوطن؟.
ان الرشوة والفساد اصبحت سرطانا سيفتك بنا جميعا، بل ان اولى ضحايا الفساء هم بلا شك اولئك الذين يتعاطون اليه، سواء كانوا وزراء ان ولاة، ام عمالا، ام قضاة، ام منتخبين ومسؤولين للوزارة.
فوالله ان لعنة الفساد قد تعصف بكل المستهثرين، فحذار ثم حذار ايها الطامعون والجشَّع؟؟.