اختار نيكولا ساركوزي أن يبدأ بالمغرب قبل أن يرحل إلى أية دولة اخرى في المغرب العربي، وخاصة تونس التي تشكل المرحلة المقبلة في رحلته.
وقد شكلت إقامته في المغرب فرصة للتنويه بالجهود المغربية في مجال السلم والأمن والاستقرار والتنمية والعصرنة.
ولم يخف الرجل انزعاجه من تدهور العلاقات الفرنسية المغربية ولو ضمنيا من خلال إشارات قوية من قبيل أن ما يربط فرنسا والمغرب أقوى من السياسة وهو التاريخ، وأن مثل هذه العلاقات يجب أن تحكمها سياسة جادة، وأن صداقة فرنسا مع الملك محمد السادس لا يجب أن تكون ضحية التناوب السياسي.
وقد استقبلت المملكة المغربية زعيم حزب الجمهوريين اليميني استقبال زعماء الدول، ووفرت له برنامجا حافلا للتحرك والأنشطة المكثفة، بل إن الملك استضافه في الإقامة الملكية التي ظل بها في زيارته التي استغرقت يومين، سيزور بعدها تونس قبل ان يرحل إلى ألمانيا.
ومن الحكايات التي نشرتها جريدة “لوباريزيان” على لسان نيكولا ساركوزي أن صداقته مع الملك محمد السادس تمتد إلى فترة تسبق وصوله إلى كرسي الرئاسة، فقد كان يزوره بين الفينة والأخرى حين كان وزيرا للداخلية، وكان لا يخبر الرئيس الفرنسي حينها جاك شيراك، لأنه كان يعتبرها زيارة صداقة وليس زيارة عمل.