كل ما أفسده فرانسوا هولاند الرئيس الحالي لفرنسا، جاء نيكولا ساركوزي ليصلحه بصفته رئيسا سابقا للدولة الفرنسية، ومنافسا قويا لفرانسوا هولاند في المرحلة المقبلة.
فقد استقبل ساركوزي استقبال زعماء الدول، وعقد لقاء بالدارالبيضاء مع 400 فرنسي ينتمون لحزبه يعيشون في المغرب، واستقبله الملك محمد السادس استقبال صديق لصديق، والتقى ثلاثة وزراء في المغرب وهم: وزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير العدل،وزار ضريح محمد الخامس، وقال الكثير في المغرب وفي محمد السادس.
فمحمد السادس بالنسبة لزعيم الإلزيه ملك اجتهد كثيرا وظل يعمل بتفان كبير منذ 1999 ليقود دولته إلى الحداثة والعصرنة”اذكروا لي من فضلكم، يقول ساركوزي، من هي الدولة التي سارت على طريق الحداثة كما سار المغرب”.
وحين كان الربيع العربي يعبث بأوراق الأنظمة والزعماء”اعتقد الكثير من الملاحظين، يتابع الرئيس السابق لفرنسا، أن المغرب سيكون هو الحلقة الضعيفة ففاجأهم المغرب وكان هو الحلقة الأقوى، أنتم تعيشون في دولة تنعم بالاستقرار”.
كل الصحف الفرنسية غطت صفحاتها الأولى بتصريحات زعيم فرنسا السابق، وتحركاته في المغرب وأنشطته المتنوعة، وتنويهه بصديقه الملك، وتثمينه للجهود المبذولة في المغرب، دون أن يخفي الرئيس انتقادات ضمنية لسياسة فرانسوا هولاند اتجاه المغرب”فعلى فرنسا أن تعلم أن علاقاتها مع محمد السادس، لا يجب أن تكون ضحية للتناوب الرئاسي، وعلى ممارسة السياسة ان تتسم بشئ من الجدية”.
أياما قليل بعد زيارة خاطفة قام بها الرئيس الحالي فرانسوا هولاند إلى الجزائر، جاء الرئيس نيكولا ساركوزي ليقول كلاما كثيرا ظاهرا وضمنيا، والفرق بين الزيارتين أبدته الصحافة الفرنسية أما المغربية فقد اكتفت بقصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء.
نشرت الصحافة الفرنسية تنويهات الرئيس السابق في المغرب، أما زيارة هولاند للجزائر فقد هيمنت عليها السخرية وخاصة إثر تصريحات الرئيس بخصوص الحالة الصحية لبوتفليقة، والصحافة الفرنسية قالت الكثير عن الصداقة التي تربط الملك المغربي بالزعيم السياسي نيكولا ساركوزي، وقالت أن هذا الأخير التقى ملكا يتحرك بنشاط وحيوية، ويعول على سلطته وكفاءته في تسيير أمور الدولة