سيوجه جلالة الملك خطابا الى الشعب المغربي ليلة الاحد بمناسبة عيدي “ثورة الملك والشعب و الشباب”، وينتظر ان يقيم جلالته حفل استقبال يوم الاثنين القادم.

وتتوجه أنظار المواطنين ومعها أنظار المهتمين والمراقبين داخل المغرب وخارجه، حيث يتوقع ان يكون هذا الخطاب حاسما وقويا من حيث الاجراءات المرتقب الاعلان عليها، ولعل خطاب ذكرى ثورة سيكون إجراءيا وكأنه خطاب تطبيقي للمضامين التي وردت في خطاب العرش يوم 29 يوليوز، ومادامت المناسبة شرط كما يقال، فمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب يمكن تكون تجسيدا لرمزيتها وترجمة لثورة جديدة يقودها الملك ومعه الشعب.

ومن بين ابرز ما ينتظر في الخطاب الملكي لليلة الاحد ان يحمل ورقة الطريق للقيام بإصلاحات سياسية وإدارية وهيكلية هامة، فالبرلمان المغربي لا يشرف تطلعات المغاربة بكل مكوناته المنبثقة عن الريع، والمجالس الجهوية والاقليمية والبلدية والقروية تجسد في أغلبها صورة مطبقة للفساد الاداري وسوء الخدمات وكل اشكال الخلل الاداري، كما ان التعيين بالمناصب العليا والسامية والسلطوية لابد ان يعاد فيه النظر كي يصبح مثالا للمقاربة الملكية حول المفهوم الجديد للسلطة.

وسواء أعلن الملك عن إعفاء عدد من أعضاء الحكومة وإقالة مسؤولين آخرين ام لم يعلن عن ذلك فإن ذكرى ثورة الملك والشعب يمكن ان تشكل انطلاقة جديدة لاصلاحات هامة هدفها بناء المغرب الجديد.