قررت السلطات القضائية الألمانية إطلاق سراح الصحفي أحمد منصور، العامل في القناة التلفزية “الجزيرة”، دون أن توجه له أية تهمة. وقد تسربت معلومات حول مضامين مرافعة أحمد منصور والمحامي الذي اوكلته قناة الجزيرة.
وحسب المعلومات الواردة فإن الصحفي أشهر في وجه السلطات الأمنية في المطار ويثقة تؤكد عدم متابعته من طرف أجهزة الأنتربول، كما أن الصحفي توهم أنه محمي بالوثيقة وبحقه في التنقل، فترصد خطوات الرئيس المصري بعد زيارة هذا الأخير إلى ألمانيا، ونزل ضيفا عليها بعده مباشرة، ليقوم بعمله الصحفي متوهما انه سيكون محميا بالتاريخ الديمقراطي والليبرالي لألمانيا.
قال أحمد منصور للسلطات الألمانية قبل مثوله أمام قاضي التحقيق حسب ما جاء في بعض من المراسلات :
ـ إن بلادكم معروفة بنظامها الدستوري الديمقراطي، والذي تتصدره مبادئ الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان؛
ـ إن بلادكم معروفة بمناصرتها لقضايا العدل والإنصاف للأفراد والجماعات والشعوب، ومعارضة التعسف والظلم؛
ـإن بلادكم اكتسبت سمعة طيبة على المستوى السياسي بتجنبها الإساءة إلى العلاقات مع العالم العربي، فلم تنخرط في أي عمل قد يؤثر على صورتها الجيدة خصوصا مع تعدد تدخلات الدول الغربية في الشؤون الداخلية للبلدان العربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وإلى الآن؛
ـ إن علاقات بلادكم الاقتصادية مع بلداننا، وصلت إلى مستويات تدعو إلى الارتياح، وذلك بسبب السمعة الجيدة التي اكتسبتها الصناعة الألمانية نتيجة جودتها وفعاليتها.
إن سلطات بلادكم، بهذا الإجراء، ستؤدي إلى المساس بكل الاعتبارات المشار إليها، كما تعطي الانطباع:
ـ أنه إذا ثبت وجود مثل هذا “الاتفاق القضائي السري” بين بلادكم والسلطات الحاكمة في مصر، فمعناه أن حكومتكم ارتكبت خطئا كبيرا في حق مواطنيها، وفي حق الأجانب الذين يزورون أو يعتزمون زيارة بلادكم، وذلك بحرمانهم من حقهم في الإخبار والإعلام بوجود هكذا اتفاق؛ حتى يتمكنوا من أخذ الترتيبات والإجراءات المناسبة؛
ـ إنني أنا أحمد منصور، باعتباري رجلا صحفيا، بغض النظر عن المؤسسة التي أشتغل فيها، وبصرف النظر أيضا عن مواقفي السياسية، وأفكاري الشخصية، يبدو وكأنني تعرضت لعمل سري مدبر، ومكيدة مخطط لها بمساهمة سلطات بلادكم، مما يجعل الشرفاء في العالم ينظرون بعين الريبة والشك إلى دولتكم؛
ـ إن حكومة بلادكم لن تضمن أن أتمتع بمحاكمة عادلة في بلادي مصر، خصوصا وأن البلاد يحكمها نظام جاء – كما رأى العالم أجمع – بواسطة انقلاب عسكري، وقام بعدها ولا يزال بتسخير القضاء هناك لمخططاته فيما يشبه “عملية مطاردة الساحرات”؛ وذلك بقتل وسجن أي شخص يجرأ على معارضته. فإذن وبتسليمي للسلطات هناك فهذا يعني تقديمي للسياف، خصوصا وأن حكما غيابيا صدر بالفعل في هذا الاتجاه .