ماذا جرى، وحدة التحقيق والروبورطاج:

نشرت “ماذا جرى” يوم أمس الجزء الأول من سلستها الرمضانية المتعلقة بمن يحكم دولة الجزائر في ظل عجز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وغيابه عن الساحة السياسية.
وقد بدا واضحا أنه بوتفليقة في وضع صحي حرج، خاصة من خلال الصور التي تم يثها بعد تنقيحها إثر الاستقبال الذي خصص للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وإذا كانت الصور التي تم ترتيبها بشكل تنقيحي، أظهرت عجز الرئيس الجزائري أمام أنظار العالم، فقد زج بالرئيس الفرنسي ليصدر شهادة طبية نعتتها المعارضة الجزائرية ب”الكاذبة” حين صرح بأن صحة الرئيس الجزائري على احسن ما يرام، وهو تصريح سخرت منه الصحافة العالمية أيضا وخاصة الفرنسية.
ويبقى السؤال المعلق هو متى يتم الرجوع إلى الدستور لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها، وضمان انتقال سلمي للسلطة، وفق ما تطالب به المعارضة الجزائرية ؟
ويظل الجواب على هذا السؤال معلقا في ظل استفادة رجال أقوياء في محيط الرئيس من وضعه الصحي، لحكم البلد بيد من حديد، ويساهم موقعنا بتقديم تعريف موجز لحاشية الرئيس المتحكمة بزمام الأمور ضمن سلسلة يومية.
ويظل الجواب على هذا السؤال معلقا في ظل استفادة رجال أقوياء في محيط الرئيس من وضعه الصحي، لحكم البلد بيد من حديد، ويساهم موقعنا بتقديم تعريف موجز لحاشية الرئيس المتحكمة بزمام الأمور ضمن سلسلة يومية.

عبد المالك سلال: للوفاء جزاء عند الرئيس
Abdelmalek Sellal, President Abdelaziz Bouteflika's campaign<br /> director, gestures during a rally in M'Sila
إنه واحد من اوفى الأوفياء الذين يحيطون برئيس الدولة في علته وصحته. يشغل اليوم وزيرا أول جزاء لوفاءه وقربه من الرئيس ، واستماتته في إرضائه.
ولد عبد الملك سلال سنة 1948،وتلقى تعليمه في الجزائر ، وبعد تخرجه من مدرسة الوطنية للإدارة سنة 1974 تقلد عدة مناصب منها رئيس دائرة بوهران ، ووالي لولاية وهران ثم الجزائر العاصمة، فسيدي بلعباس.. شغل سفيرًا للجزائر في المجر، ثم وزيرًا للداخلية والجماعات المحلية والبيئية، ثم وزيرًا للشباب والرياضة، وبعدها وزيرًا للأشغال العمومية، ثم وزيرًا للنقل، وأخيرًا وزيرًا للموارد المائية قبل أن يعين رئيسا للحكومة بعد قيادته للحملة الانتخابية وهو وزير للداخلية بالرغم من كل التناقضات التي يفرضها تناقض المهام في دولة لا زال بينها وبين الحلم الديمقراطي مسافة ما بين الحلم والواقع.
ولعل الانتخابات التي نظمها وقادها وهندسها بكل جرأة عبد الملك سلال لم يكن لها من نتيجة غيرتكريس الرئيس بوتفلقية على كرسي الحكم فوق كرسي متحرك، وهو لا يقوى على الحركة او الكلام.
وبذلك يعود الرئيس إلى إقامته في كامل عجزه وهشاشته، بينما يتولى المقربون حكم البلاد وتسييرها، ومن بينهم عبد المالك سلال، الذي لا ينتمي لأي حزب سياسي، ومع ذلك ظل يجول مختالا على كل كراسي السلطة في الدولة؛ فمن قائد ورئيس دائرة، إلى والي عدة مدن، ثم وزير بعدة حقائب ومنها الداخلية، ثم رئيس للحكومة بصفته مساهما في حكم الدولة في ظل غياب الرئيس.
ويعتبر سلال أول رئيس حكومة في عهد رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الاشتراكية السيد عبد العزيز بوتفليقة لا ينتمي إلى أي حزب..
كاريكاتور