ماذا جرى، أيوب غضفة، إطار بمؤسسة التعاون الوطني، مهتم بمجال العمل الإنساني والتنمية البشري

كما ان هذه المبادرة تعتبر ورشا مفتوحا في تطور مستمر،  خاصة خاصة في مجات تعزيز مشاركة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في هيئات الحكامة والنهوض بترويج، وتطوير المقاربة الفرعية ومواصلة بعض المشاريع في مجال السير، باعتبارها مشروعا مجتمعيا يقود إلى تحول اجتماعي حقيقي وتغيير نموذج مقاربة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا”.
وقد تبين بعد مرور عشر سنوات على إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي 2005 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنه غيرت كليا الحياة اليومية للمغاربة الذين يعانون من الهشاشة والإقصاء الاجتماعي من خلال تحسين مستوى عيشهم وتوفير الوسائل لهم من أجل تحقيق اندماج سوسيو-اقتصادي أمثل، والتمتع بحياة كريمة وتسهيل ولوجهم للبنيات التحتية الاجتماعية الأساسية.

ولعل ما يعكس هذه الدينامية الاجتماعية التي خلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو تفعيل مشاريع، على مستوى مجموع التراب الوطني، لدعم البنيات التحتية الأساسية ومشاريع للتكوين وتعزيز القدرات، والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي، والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل والكفيلة بخلق مناصب شغل، و جعل العنصر البشري في قلب الأولويات الوطنية ورهانات الديمقراطية والتنمية,

 وقد شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خير تجسيد للنموذج المجتمعي الذي اعتمده المغرب،  مرتكزا أساسا على قيم التضامن والتماسك والعدالة الاجتماعية، المستلهمة من دستور المملكة، إذ يتمثل هدفها الأساسي في توفير جميع الحظوظ لفائدة المواطن المغربي حتى يتسنى له العيش في رفاه مستدام. ولتحقيق هذه الغاية، حرصت المبادرة الوطنية على تأهيل قدرات وجودة مراكز الاستقبال الموجودة، وعلى خلق مراكز جديدة متخصصة لاحتضان وتقديم المساعدة لأشخاص في وضعية هشاشة حادة، من قبيل المعاقين والأطفال المتخلى عنهم والنساء المعوزات والمشردين والمسنين والأيتام، والأشخاص المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) والذين يعانون من الإدمان.