لاحظ من تابع الدرس الحسني الأول الذي ألقاه أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ، أمام الملك في أول أيام رمضان، الخميس المنصرم، أن هذا الأخير وفي معرض حديثه عن الفقيه الزاهد أبو العباس السبتي، قال إنه ولد في سبتة كما أثبث ذلك علماء التراجم والسير، لكن الوزير التوفيق تفادى الحديث عن الوضع الذي تعيشه سبتة منذ 1668 ميلادية، وهو الاحتلال، وكان الاجدر أن يقول “سبتة السليبة او المحتلة”، خاصة أن العديد من علماء العالم يحضرون الدرس الحسني لا بأس بالتذكير بوضع مدننا المحتلة في هذه الفترة بالذات.

من تابعوا الدرس الحسني أمام الملك،  اعتبروا أن الوزير الذي سبق وأن خلق الجدل في دروس حسنية ماضية، بمواقف أسالت كثيرا من المداد، كان بإمكانه أن يشير إلى هذه الجزئية التي كانت ستغني درسه و تسجل موقفا سياسيا ذكيا يربط الجانب الروحي بالحس الوطني،  لكنه فضل أن يخلف موعده مع التاريخ، وطبق مقولة “كم حاجة قضيناها بتركها”.

وجير بالتذكير أن أحمد التوفيق سبق له ان أسال كثيرا من مداد الجدال والنقاش في درس سابق ألقاه أمام الملك في رمضان 2012 حول البيعة وتأويلها السياسي.