ماذا جرى: وحدة التحقيق والروبوريتاج
تنطلق “ماذا جرى” ضمن سلسلاتها الرمضانية في التعريف باللغز الجزائري في ظل عجز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي بدا واضحا أنه في وضع صحي محرج خاصة أثناء الاستقبال الذي خصص للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وإذا كانت الصور التي تم ترتيبها بشكل تنقيحي، أظهرت عجز الرئيس الجزائري أمام أنظار العالم، فقد زج بالرئيس الفرنسي ليصدر شهادة طبية نعتتها المعارضة الجزائرية ب”الكاذبة” حين صرح بأن صحة الرئيس الجزائري على احسن ما يرام، وهو تصريح سخرت منه الصحافة العالمية أيضا وخاصة الفرنسية.
ويبقى السؤال المعلق هو متى يتم الرجوع إلى الدستور لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها، وضمان انتقال سلمي للسلطة، وفق ما تطالب به المعارضة الجزائرية ؟
ويظل الجواب على هذا السؤال معلقا في ظل استفادة رجال أقوياء في محيط الرئيس من وضعه الصحي، لحكم البلد بيد من حديد، ويساهم موقعنا بتقديم تعريف موجز لحاشية الرئيس المتحكمة بزمام الأمور ضمن سلسلة يومية.

سعيد بوتفليقة:أخ الرئيس
سعيد
ولد سعيد د بوتفليقة بمدينة وجدة المغربية سنة 1958 وهي المدينة التي ولد وتربى فيها أخاه أعبد العزيز أيضا،.
ويتم التعامل مع سعيد بوتفليقة على أنه الشخص الذي يسير الجزائر فعليا بمساعدة مجموعة من أصدقائه الجنرالات الذين مكنهم من مناصبهم في الفترة التي بدأت علامات اعتلال صحة الرئيس.
ومع تعرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لجلطة في الدماغ في شهر أبريل 2013 سارع سعبد بوتفليقة إلى الإمساك بزمام الأمور بيد من حديد، من خلال عزل الرئيس عن مساعديه بفرنسا ، واستخدام أسلوب “البلاك آوت” حول أخبار صحة الرئيس بحيث كان يراجع البلاغات الصادرة وينقحها زلا يسمح بتسريب أي صورة لا ترضيه عن الرئيس.
ويكمن السر في تمكن سعيد من السلطة، وتسربه إليها بهذه القوة،في كونه كان بمتابة مستشار للرئيس ايام نشاطه وحيويته، كما كان دوما يلعب مدير ديوان الرئيس، فيقترح في المناصب كل شخص يراه مناسبا لخططه المستقبلية، إلى أن كون شبكة قوية من رجال الدولة الجدد.
ولم يتوقف سعيد بوتفليقة عند خط التحرك في الكواليس، بل امتدت يداه إلى الاسثمارات فربط علاقات قوية مع رجال الأعمال الجزائريين والغربيين، ومع رجال الإعلام الأقوياء، إضافة إلى تحكمه في رقاب أقوى الجنرالات عبر أسلوب تشبيب الهيكل التنظيمي العسكري، ووضع اشخاص استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم بقوة في هرم السلطة العسكرية.

سعيد2