ماذا جرى، أيوب غضفة، إطار بمؤسسة التعاون الوطني، مهتم بمجال العمل الإنساني والتنمية البشري

فالفصل السادس و العشرون أكد على دور الدولة في تدعيم تنمية الإبداع الثقافي و الفني ،والبحث العلمي و التقني و النهوض بالرياضة،و هو نفس التوجه الذي أكد عليه الفصل الثاني و الثلاثون في ضرورة اتخاذ السلطات العمومية تدابير توسيع مشاركة الشباب في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و السياسية ،كذلك مساعدتهم على الاندماج في الحياة النشيطة و الجمعوية ، و تيسر ولوجهم للثقافة ،و العلم ،و التكنولوجية، كما أن الفصل الرابع و الثلاثون نص على قيام الدولة بوضع و تفعيل سياسات موجهة إلى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة هذه الأنشطة تبقى من اختصاص المجتمع المدني باعتبار التجربة التي ركامها في هذه الميادين.

إن الهدف الذي يؤسس له الدستور الجديد يتجاوز منطق الإنصات ،و الحوار إلى المشاركة الفعلية في عملية إعداد و اتخاذ القرار العمومي ،و أخد بعين الاعتبار الحلول المقترحة من طرف هيئات المجتمع المدني كما أن مأسسة إطارات مستديمة للحوار ،و للتفاوض و إشراك هيئات المجتمع المدني في اتخاذ القرار العمومي ،تعتبر عوامل حاسمة في التقليل من فرص اللجوء إلى مختلف الأشكال الاحتجاجية.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تجسيد لمشاركة المجتمع المدني في التنمية المحلية، تعتمد الحكامة أسلوبا للتخطيط والتنفيذ، واللامركزية منهجا للتدبير

إن ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي أعطى انطلاقته عاهل البلاد مند أزيد من عشرة سنوات، شكل نمودجا فريدا على المستوى الدولي في اشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي، باعتبار الانسان أساس ومحور التنمية، فقد قطع مجموعة من المراحل المهمة ومكن من خلق دينامية على مستوى انخراط وتعبئة جميع فعاليات المجتمع المغربي، وفق أسس جديدة ومنهجية فريدة لتدبير الشأن المحلي، تعتمد الابتكار والتجديد في آليات الحكامة أسلوبا للتخطيط والتنفيذ، واللامركزية منهجا للتدبير.
مكنت هذه المبادرة منذ إطلاقها في عام 2005، من خلق أزيد من 6 آلاف و525 مشروعا مدرا للدخل باستثمار إجمالي قدره 94ر1 مليار درهم. ، أن مساهمة المبادرة في هذه المشاريع التي يستفيد منها الفقراء والمعوزون بلغت 22ر1 مليار درهم، أن هذه المشاريع مكنت من إرساء آليات للتمكين الاقتصادي وساهمت لاحقا في إدماج السكان في وضع صعب في الدورة الاقتصادية حسب القطاعات، كما ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خلق عدة أنشطة مدرة للدخل في مجالات الفلاحة ب 694ر3 مشروعا، والتجارة والصناعات الصغيرة وخدمات القرب ( 171ر1 مشروعا) والصناعة التقليدية ( 912 مشروعا) وتعتبر هذه المبادرة مشروعا مغربيا وضعه المغاربة لأجل المغاربة، تمكنت ، في وقت وجيز، من تحقيق “التغيير المجتمعي، في مجالات مثل الحكامة ، والولوج الى البنيات التحتية الأساسية وخلق أنشطة مدرة للدخل.