ماذا جرى، مريم النفزاوية

تتابع القناة الثانية فضائحها المخجلة وسط اندهاش المشاهد المغربي، و خاصة في هذا الشهر الكريم الذي اعتادت القنوات التلفزية أن تدمج فيه الروحي بالترفيهي.

فقد كان اليوم الأول من شهر رمضان حافلا في القناة الثانية، ببرامج الإستهثار و السخرية على دقون المشاهدين، و من السلسلات التي افتتحت بها هذه القناة برمجتها الرمضانية، المليئة بالتفاهة، كبسولة “الخواسر” التي يبدو أنها تستهدف إغراق الشعب في الأمية، و إفساد أذواق الشباب، و التجني على اللغة العربية و قواعدها.

هذه الكبسولة التي ابتلعت أموالا طائلة، كي تسخر من المستوى الذي وصل إليه الفن، و الذي وصل إليه التلفزيون.

فالتلفزيون يا فيصل العرايشي و يا سليم الشيخ ليس صندوقا للفرجة التافهة، و لكنه وسيلة تعليمية أيضا، يغرف منها التلاميذ، ليتعلموا الخطابة و التواصل و التمثيل، و ليس الفن الدنيئ و الهزيل.

و آخر الكلام، إن بقي من فائدة في الكلام:  هل انضمت القناة الثانية لموجة نور الدين عيوش الهادفة إلى اغتصاب اللغة العربية في عقر دارها؟