بعد الزيادات الكبيرة في التعويضات عن التنقل والمبيت لنواب البرلمان، وبعد التوزيع الحاتمي للأجهزة التكنولوجية المجانية عليهم جميعا، جاءت ساعة الحسم ليظهر أن مجلس النواب لا يدبر أموره وفق المناهج الحديثة للتسيير المالي للميزانية السنوية، وأنه كان يعوم وسط بركة من الأموال الفائضة عن خدماته، وأنه يجب على وزارة المالية أن تتدخل بسرعة عاجلة لتعيد النظر في ميزانية المجلس، ولتحذف اكثر من 550 مليون درهم منها بشكل عاجل.
فقد تبين لرشيد الطالبي العلمي رئيس المجلس، حسب مصادر إعلامية، أن سوء تدبير ميزانية مجلسه أوصلته لتوفير فائض يفوق المبلغ المذكور وهو ما يعني بلغة العارفين ضعفا في البرمجة والتوقع المالي ، فالمبلغ كبير ولا يمكن التسامح معه في مثل هذه الحالات، خاصة أن مبلغا كهذا كان يمكن أن يوجه إلى مشاريع تنموية أحسن وقعا من سفريات نوابنا المتكررة إلى كل جهات العالم.