ماذا جرى، مريم النفزاوية

تابع المغاربة عبر المنابر الإعلامية السجال و الجدال الفارغ الذي دارت رحاه بين عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، و نده حميد شباط، الأمين العام لحزب الإستقلال، حول بيع و شراء مطبعة في ملكية حركة التوحيد و الإصلاح.

و إذا كان ابن كيران و معه شباط أرادا أن يدخلا سوق “الخردة” لبيع و شراء المطابع القديمة و الأثاث المستعمل، فليدخلاه معا و ليتركا الشعب المغربي منهمكا في همومه، و في بطالته، و في فقره، و في معيشته التي ضربت الأرقام القياسية في الغلاء.

إن منهج إلهاء الرأي العام، و توجيهه إلى وجهة أخرى، و شغله عن همومه اليومية الكثيرة و المتعددة، غير صالحة في مقاييس العهد الذي نعيشه.

أما في الزمن الماضي الذي كان فيه عناصر ادريس البصري رحمه الله، يكتفون بإشاعة خبر عن بغلة ولدت في جهة من الجهات، ليشغلو الرأي العام عن الزيادة في ثمن الدقيق، أو السكر، أو الزيت، فذاك زمن اعتبرناه انتهى، و طويت صفحته.

بقي شئ واحد فقط، أقوله لبنكيران و أنا مرتاحة البال، و هو أنه لا يجب أن ينسى أن حكومته تسير أمور شعب تعددت حاجاته و همومه، و بالتالي فليس من الحكمة أن ينساق و ينجرف وراء المشاداة التي كنا نسمع و نحن صغار أنها تنشب داخل الحمامات.

مريم النفزاوية