في شهر يونيه الماضي استغرب موقعنا “ماذا جرى”للزيارة الخاطفة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ولإلحاحه على ضرورة لقاء بوتفليقة، ولتحمله أعباء التنقل عشرين كلمترا وسط حرارة مفرطة، وتحمله أيضا عدم تشغيل المكيف حفاظا على صحة الرئيس المريض بوتفليقة، كلها كانت مؤشرا على اهيمة اللقاء واستعجاليته، لم يكن يخطر ببالنا أن هولاند يحمل ملفا ساخنا عن محاولة انقلاب في الجزائر، وهذا ما نشرناه آنذاك:

في وقت قالت صحيفة “لوباريزيان” ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عانى الأمرين كي يقابل رئيسا مقعدا، على كرسي متحرك،  ولا يقوى على الكلام، ومحاصر في منطقة تبعد عن العاصمة بأكثر من عشرين كلمترا، وعبرت صحف أخرى عن استغرابها من ذهاب الرئيس الفرنسي إلى الجزائر وحرصه على لقاء الرئيس بوتفليقة رغم صعوبة المباحثات معه.

صحيفة أخرى صورت هولاند وهو يعاني من حرارة الجو دون ان يقوى على طلب تشغيل المكيف لأنه قد يضر بصحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .

اما الصحيفة الساخرة “لوكانار أونشيني” فقد نشرت رسما كاريكاتوريا يبدو فيه الرئيس الفرنسي وهو يعبر عن امنيته امام الرئيس الجزائري كي يبقى رئيسا لفرنسا ولو على كرسي متحرك.

وتبقى الردود النارية التي خرجت بها المعارضة الجزائرية هي الأكثر مصداقية لأنها اعتبرت تصريحات هولاند غير ذات مصداقية لأنها تعتبر الرئيس بصحة جيدة رغم تدهور حالته، وتطالب المعارضة بانتخابات سابقة لاوانها و انتقال ديمقراطي دستوري، وجاء في تكذيبها لتصريحات هولاند : إن لم نكن نعرف ان الرئيس الفرنسي أصبح طبيبا يقدم شهادات السلامة الجسدية.