في وقت كان جلالة الملك محمد السادس يوجد فيه بفرنسا في زيارة شخصية، خاصة بعد 3 أسابيع من الأنشطة المكثفة في إفرقيا، فضل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التحرك نحو الجزائر؛ الجار المزعج للمغرب.

أمر دفع المهتمين والملاحظين إلى طرح اكثر من سؤال عن حيثيات هذه الزيارة في هذا الوقت بالذات، وعن سر إلحاح الرئيس الفرنسي  في رؤية الرئيس الجزائري بوتفليقة رغم عدم قدرت هذا الأخير الصحية ومعاناته من هشاشة الكقاءة الفكرية والتواصلية.

وقد نقلت الصحف الفرنسية بكاملها المحن التي اجتازها رئيس دولتهم ليصل إلى عبد العزيز بوتفليقة، وأولها انه قطع عشرين كلمترا ليصل إلى إقامة بوتفليقة جنوب الجزائر العاصمة، والثانية أنه حرم من التكييف رغم حرارة الجو المرتفعة، لأن التكييف يضر بصحة الرئيس المقعد الذي يعاني ايضا من اضطرابات في التنفس، والثالث أنه اكتفى بأخذ صور بروتوكولية معه ولم يتباحث معه لأن صوت بوتفليقة كان خافثا إلى حد بعيد ولا يستطيع تكوين كلمة مفيدة..

و ها هي المعارضة الجزائرية تخرج من صمتها لترد على تصريحات فرانسوا هولاند الذي قال فيها أن رئيس الجزائر يتمتع بصحة جيدة و اعتبرتها شهادة زور ليس لها من دافع إلا حماية المصالح الفرنسية في الجزائر، و توعدت المعارضة بالرد و عدم السكوت على هذا التصريح الذي يهين الجزائر و يكمم الأفواه الداعية إلى تطبيق الفصل 88 الذي ينص على انتقال ديمقراطي و انتخابات سابقة لأوانها.