ذكرت مصادر مطلعة أن عددا من الاحزاب المغربية ستعقد مؤتمراتها العادية او الاستثنائية في المرحلة القادمة، ان وجوها جديدة ستتربع على كرسي قيادة هذه الأحزاب.

وعلم موقعنا أن الأغلبية الساحقة لأحزاب المشهد السياسي المغربي لن تخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت راية نفس القيادات، وأن تغييرا هيكليا كبيرا سيشمل هذه الأحزاب بل إن مراجعة لمرجعياتها الإيديولوجية ستتم بشكل قد يكون جدريا أحيانا.

وحسب ذات المصادر  فبعد التغيير الهام الذي عرفه التجمع الوطني للأحرار بخصوص زعامته، فإن هذا الحزب سيعرف عملية تصفية تبعد الكثير من الوجوه القديمة ليتم تعويضها بوجوه قيادية جديدة، وان مبدأ الحضور القوي والزعامة الفعلية والنموذجية والديمقراطية هو الذي سيسري على القياديين الجدد، وبالتالي فإن القيادة ستستدعي في المرحلة المقبلة من تاريخ التجمع الوطني للأحرار التوفر على قاعدة شعبية في المنطقة التي ينتمي إليها أو ينشط فيها القيادي.

أما بخصوص حزب الاستقلال فإن مصير حميد شباط اصبح محسوما وقد تم تهيئ نزار بركة لقيادة الحزب في المرحلة القادمة والتحكم في مساره وإيديولوجيته وتموقعه السياسي.

وتتحدث مصادرنا عن احتمال البحث عن قيادي جديد لحزب الحركة الشعبية بعيدا عن الوجوه المتهافتة على الزعامة وبالتالي فسيتم إبعاد محمد مبديع ومحمد اوزين عن هذا السباق المحموم، ومن غير المستبعد أن يتم وضع محمد حصاد او تهيي لحسن السكوري للقيادة.

ولن يسلم حزب الأصالة والمعاصرة من هذه الموجات الهامة في التغيير خاصة بعد التصريحات المتوالية لزعيمه إلياس العماري برغبته في الرحيل والانكباب على مشروعه الإعلامي، وسيتطلب الوضع الانتقالي لهذا الحزب زرع الثقة في قياديين من خارج التشكيلة الحالية، وقد يتحمل مصطفى الباكوري مسؤولية انتقالية في انتظار الحسم في مسار ثاني أقوى حزب في البرلمان المغربي.

أما حزب الاتحاد الدستوري فلعل أحسن خيار منتظر هو ضمه إلى احضان التجمع الوطني للأحرار ليكون تحت زعامة واحدة.

وسيعرف الاتحاد الاشتراكي تغييرا قريبا بإبعاد زعيمه الحالي إدريس لشكر وطي صفحة لحبيب المالكي الذي يبلغ من العمر 70 سنة ويحتمل اقتراح عبد الحميد اجماهري لهذه المهمة.

أما الحزب الأقوى في الخانة السياسية والبرلمانية حاليا، العدالة والتنمية، فسيعقد مؤتمره قريبا ربما في شهر يوليوز لكن الاحتمال الاكثر قوة هو استمرار زعامة عبد الإله بنكيران وبالتالي تغيير القانون الداخلي للحزب.