انتخب سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، رئيسا للجنة الثالثة بالدورة السبعين للجمعية العامة، وذلك بإجماع الدول الأعضاء ال 193 بالأمم المتحدة.

أشار عدد من المراقبين بالأمم المتحدة إلى أن انتخاب المغرب، باسم المجموعة الإفريقية، على رأس أهم هيئة بالجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل اعترافا دوليا بالإصلاحات الحكيمة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس في مجال حقوق الإنسان، والتزامه لصالح القضايا الإفريقية.

وتناقش اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قضايا حقوق الإنسان والقضايا الاجتماعية والإنسانية.

كما يعزز هذا الانتخاب الدينامية الوطنية لفائدة الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، كما يكرس التمسك العميق للمغرب بالقيم الكونية والمساواة بين النساء والرجال، والتعددية والاعتدال والتسامح والعيش السلمي المشترك والحوار بين الحضارات والثقافات.

فضلا عن ذلك، يعد انتخاب المغرب، بإجماع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، تقديرا قويا للدور الذي تضطلع به المملكة في مجال حقوق الإنسان سواء ضمن مجلس حقوق الإنسان أو ضمن اللجنة الثالثة.

ولعل عمل والتزام المغرب على المستوى الدولي يتجسد، على الخصوص، عبر المبادرات المتعددة التي أطلقتها المملكة ضمن هذه الهيئات، وكذا لدورها الرائد في مجال تفعيل ومراجعة آليات حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالمراجعة الدورية الشاملة، التي يعد المغرب مهندسها.

كما استند اختيار السفير هلال على تجربته الطويلة التي تقارب 25 سنة في مجال حقوق الإنسان ضمن منظومة الأمم المتحدة وعلى علاقة بالقانون الدولي الإنساني، إذ سبق للسيد هلال أن شغل منصب سفير المغرب بجنيف منذ عهد اللجنة الثالثة لحقوق الإنسان، وكذا بعد إحداث مجلس حقوق الإنسان، الذي عوض اللجنة سنة 2006.

يذكر أن السيد هلال اضطلع بعدة مسؤوليات ومهام خلال إحداث مجلس حقوق الإنسان، من بينها على الخصوص دور الميسر لمسار مراجعة آليات المراجعة الدورية الشاملة.

وتجدر الإشارة إلى أنها المرة الثالثة التي يرأس فيها المغرب واحدة من اللجان الكبرى للجمعية العامة منذ انضمامه إلى الأمم المتحدة سنة 1956، والمرة الثانية التي يرأس فيها اللجنة الثالثة بعد السيدة حليمة الورزازي سنة 1966، فيما سبق للسفير محمد بنونة أن ترأس اللجنة السادسة للجمعية العامة المكلفة بالشؤون القانونية سنة 2004.

وتناقش اللجنة الثالثة القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان، كما تتناول أيضا الشؤون الاجتماعية من قبيل النهوض بحقوق النساء وحماية الأطفال، وكذا حماية الحريات الأساسية، والحد من الجريمة، والعدالة الجنائية، والمراقبة الدولية لانتشار المخدرات، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة باللاجئين والقانون الدولي الإنساني.