كما أخبرنا يوم أمس في “ماذا جرى“- مريم النفزاوية، بعث الكاتب العام بوزارة التعليم مذكرة إلى جميع المديرين المركزيين و مديري الأكاديميات، يخبرهم فيها أن تحقيقا قد فتح حول ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية بخصوص علاقة شركتين بالصفقات التي تم إضرامها أثناء تفعيل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.

و إذا كان “ماذا جرى” هو أول موقع أخبر بالفضيحة و حللها انطلاقا مما نشره أحد الأشخاص المجهولين عبر موقع للتواصل الاجتماعي، مصحوبا بالتسجيلات و المستندات، فإننا سنستمر بالاهتمام بهذا الموضوع لأنه يهم أموال وطننا و مستقبل أجيالنا.

لكن السؤال الصريح الذي نود طرحه علنا و نحن نعيش تأثيرات تسريبات الباكالوريا التي لولا الفساد الذي ينخر تعليمنا و يساهم فيه بعض المسؤولين لما تناقل العادي و البادي، في الخارج و الداخل فضائحنا، و السؤال هو لماذا لم يتول الوزير نفسه هذا الملف؟ و لماذا أحاله إلى الكاتب العام الذي نعلم جميعا أنه عايش المرحلة التي نتحدث عنها كاملة؟ ألا يصبح الخصم حكما حين تصدر التعليمات عن الكتابة العامة و تنفذها المفتشية العامة؟

نحن نعرف نزاهة الوزير بلمختار و لا نعتقد أنه سيختم مساره المهني الطويل و الغني بالإنجازات و العطاءات بهذا الإهمال الخطير الذي قد تمتد رائحته لتصيب الإصلاح الجديد بالزكام.

و أخيرا يساورني شك أتمناه أن لا يكون صحيحا حول علاقة التسريبات التي عرفتها امتحانات الباكالوريا بهذه الفضيحة التي تفجرت يومين قبل انطلاق هذه الامتحانات، ألا يكون الأمر محاولة لتوجيه أنظار الرأي العام الوطني بعيدا عن خيوط هذا الملف الثقيل و التغطية عليه؟