ماذا جرى، تحقيق

قمنا في الحلقة الأولى بالتعريف بمحمد بن همام و بإمكانياته المالية ومهامه التي تقلدها في الفيفا وبعلاقاته الهامة داخل الفيفا وخارجها بما في ذلك القصر الأميري في قطر.

ونخوض اليوم في الصفقات التي اتهم فيها محمد بن همام أو العمليات تم التشكيك في أن له يدا في نسج خيوطها.

لقد قام الصحفيان الإنجليزيان جوناتنان كالفير وهادي بليك بالنبش في وثائق سرية تخص ابن همام، بما في ذلك مراسلاته عبر الأنترنيت، وأكدا في تحقيقاتهما الشبيهة بالبوليسية أن مراسلات محمد بن همام تضمنت وثائق حول صفقات كبرى لتغيير وجهة الأصوات أثناء انتخاب الدولة المحتضنة كاس العالم 2022، كما تضمنت صفقات تخص عقود غاز تهم الدول التي ينتمي إليها المصوتون.

لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، فالصحيفة البريطانية سانداي تايمز” “أكدت في عددها الصادر بتاريخ يونيه 2014 أن محمد بن همام حول مبلغا كبيرا يصل إلى 5 ملايين دولار لأعضاء من الفيفا”،مبلغ كهذا يطرح أكثر من سؤال، ويوجه السفينة نحو وجهة الشك المثيرة.

وأشارت نفس الصحيفة في نفس العدد ان “محمد بن همام حاول إرشاء رئيس الفيدرالية الأوروبية لكرة القدم ميشيل بلاتيني حول طاولة فطور أخذاه معا بباريس شهرا فقط قبل جلسة التصويت في زوريخ”.

لكن دعونا نقول أن بن همام نفى الادعاءات الواردة في الصحفية ولم يقدم دعوة قضائية بخصوصها، واكتفى بالقول أنها تستهدف النيل منه ومن صورته التي أسسها في الفيفا على مدى سنين طويلة.

ننتقل اللحظة إلى لقاء آخر لا يجب تلافيه ضمن مسارات التحقيق، إنه العشاء الذي جمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه بالأمير القطري حمد بن خليفة، ورئيس الوزراء القطري حينها حمد بن جاسم، بحضور ميشيل بلاتيني، ومحمد بن همام.

هذا العشاء توقفت عنده كثيرا الصحيفة الإنجليزية “التيلغراف”، وخاصة موقعها الإلكتروني، ونستوقف عنده بدورنا ونتتبع خيوط القضية، وخاصة غضب ميشيل بلاتيني بعد اتهامه بالارتشاء.

وكي لا نطيل على قراء الموقع،فغدا لنا حلقة جديدة من هذا المسلسل المثير