تقع القرية الفرعونية في وسط القاهرة على جزيرة يعقوب. وتقوم فكرتها على تقريب العصور المصرية القديمة للزائر؛ حيث يمر المتجول في بداية زيارته على ممثلين يرتدون الزي الفرعونى، ويقومون بتقليد القدماء في صناعة ورق البردي، والصيد، والرسم، والنحت، والزراعة، والتحنيط وغير ذلك. و كانت المبادرة بإحداث القرية من إبداع معماري مصري اسمه حسن رجب بعد زيارته لقرية «ويليامزبيرغ» في فيرجينيا بالولايات المتحدة، والتي تحكي حياة المستوطنين الأوائل لأمريكا الشمالية.

بدأ العمل فيها عام 1977. وجرى حفر القنوات والممرات المائية في الجزيرة، وتم غرس 5000 شجرة من الأنواع التي كانت تتميز بها مصر الفرعونية. وافتتحت القرية رسميا عام 1984.

تحتوى القرية الفرعونية على 14 متحفاً تمثل حقبات مختلفة من تاريخ مصر القديم والحديث. ومن تلك المتاحف: متحف كليوباترا، ومتحف التحنيط، ومتحف المراكب، ومتحف الأهرامات، ومتحف نابليون، ومتحف مصر الحديثة، ومتحف جمال عبد الناصر، ومتحف السادات، ومتحف محمد نجيب، نسخة مصغرة من مقبرة توت عنخ آمون، ومتحف الفنون والعقائد، والمتحف الإسلامي، والمتحف القبطى، ومتحف ثورة 25 يناير. إضافة إلى مركز للفنون.

وإذا كانت هذه المعلمة التاريخية قد لاقت الكثير من النجاح والإقبال السياحي الداخلي والخارجي، فقد كانت منذ يومين مسرحا لعمل أدى إلى ردود فعل سلبية جدا في مصر. فقد أقام المسؤولون هناك حفلا لافتتاح متحف جديد بالقرية الفرعونية تحت مسمى متحف “نساء رائدات”، والذي يضم تماثيل وصورا  لــ 70 شخصية نسائية من جميع الجنسيات لهن تأثير قوي في أحداث العالم. لكن “الفضيحة” كما سماها الإعلاميون المصريون تمثلت في وضع صورة رئيسة الوزراء الصهيونية السابقة جولدا مائير بالمتحف ضمن السيدات الرائدات. وأمام احتجاج الصحفيين والحاضرين، سارعت إدارة القرية لنزعها من الحائط.

ومن جهته، اعتبر الروائى والكاتب يوسف القعيد، أن نزع تلك الصورة لايكفي، وطالب نقابة المحاميين برفع دعوى قضائية ضد القائمين على معرض القرية الفرعونية لأن “جولدا مائير، تعد أخطر امرأة فى تاريخ دولة العدو بلا منازع؛ بسبب تطرفها المعروف ضد العرب”، واصفاً ما حدث بـ “جريمة فى حق الوطن”.

وفي رده، اعتذر وائل سمير، نائب مدير عام القرية الفرعونية، على الواقعة؛ وقال بأنه تم وضع الصورة لمدة نصف ساعة وتمت إزالتها، مؤكدا أن “وضع الصورة من البداية كان خطأ من معد المعرض.”

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ