تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي الصورة أعلاه، وهي إعلان على لوحة إلكترونية بدخول وقت العصر مع الطلب بالتوجه لأقرب مسجد للصلاة. هذه الصورة ليست مأخوذة من قلب عاصمة أو مدينة إسلامية، بل هي من أعمال بلدية باريس، عاصمة دولة فرنسا العلمانية، حيث تنتشر تلك اللوحات الإعلانية على رأس كل الأزقة وفي الشوارع. هذا في وقت بدأت بعض الأصوات في بلاد الإسلام تشتكي من “إزعاج” المؤذنين خصوصا عند الإعلان عن صلاة الصبح. والمعروف أن استغلال مجال اللوحات الإلكترونية بالمدن الأوربية أخذ يتحول في السنوات الأخيرة من الطابع التجاري الإشهاري المحض إلى الطابع الإخباري الاجتماعي، وذلك في إطار الوعي بأهمية الإنسان كيفما كان أصله وعرقه ودينه، علاوة على إدراك المنتخبين هناك أن الظفر بالأصوات يمر عبر تلمس الناخبين بمدى الاهتمام الفعلي بشؤون حياتهم اليومية، وليس اعتبار الانتخابات طريقا إلى تحسين وضعية المكانة الاجتماعية والاستفادة من خيرات البلدية الظاهرة والباطنة، والقانونية والتي ليست كذلك.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ