ماذا جرى، الحلقة الأولى

في هذه السلسلة سيترصد موقع ماذا جرى فضائح الفيفا، وعلاقة الدول العربية بالرشاوي التي يشك تانها قدمت للفيفا؟ من خلال تساؤلات وتحقيقات ومضامين ما نشر في الصحف العالمية …

وإذا كان من عنوان لهذه الحلقة الأولى فلن يكون سوى  “الهمام محمد اين همام”.

وكأنه الجالس في مركز الفضيحة لتلتقيه أقلام المحققين من حيثما داروا، واينما حلوا و ارتحلو، إنه محمد بن همام الذي لو خرج عن صمته لحكى لنا الكثير عن فضائح الفيدرالية الدولية لكرة القدم وعن جوزيف بلاتر.

هذا الملياردير القطري المشهور في عالم الكرة المستديرة، يبلغ من العمر 66 سنة، لكنه حيوي في تحركاته وديناميكي في كلامه وعلاقاته، يراه العارفون بخبايا الأمور بأنه الرجل المحوري في جلب تنظيم الكأس إلى الدولة الصغيرة قطر، التي لا تملك تاريخا معروفا في كرة القدم.

حاولت الجريدة الفرنسية لوموند أن تطارده ليقول كلمة أو كلمتين حول ما يقع، فأجابها مقرب منه عبر إخبارها أن الامير آلا ثاني طلب منه الصمت، والصمت أيضا رسالة واضحة لمن أراد أن يفك شفرتها.

يكتفي المقربون منه ومن عالم الكرة بتسميته “ب.ه”، فسواء الناطقون بالفرنسية او بالإنجليزية فإن هذين الحرفين لهما مكانتهما عند أناس الفيدرالية العالمية، وهو صديق مقرب لجوزيف بلاتر الذي يناديه أيضا بهذا الاسم المختصر.

عمل محمد بن همام رئيسا للكونفدرالية الأسيوية لكرة القدم في الفترة من 2002 إلى سنة 2011  وشغل نائب رئيس الفيفا إلى حين استقالته بسبب ما سمي بتزويرات انتخابات الرئاسة ينة 2011.

وصفه المحللون الرياضيون والنقاد العالميون بانه صانع الانتصار الرياضي التاريخي لإمارة قطر على الدولة القوية الولايات المتحدة الأمريكية، في انتخابات احتضان الكاس العالمية سنة 2022، وقالت عنه صجيفة لو موند الفرنسية”إن هذا الرجل، محمد بن همام ، هو الذي جعل الأمير القطري حمد بن خليفة آل ثاني يحقق حلمه بزوريخ في ذلك اليوم المشهود 22 دجنبر 2012”.

قبل انتخابات احتضان الكأس، اي قبل ذلك التاريخ المشهود بأيام قليلة ، لم يكن محمد بن همام يخلد للنوم او للراحة، كان يضع نصب عينيه هدفا واحد “سنجلب الكأس إلى قطر”.

وولنعد قيليلا إلى الوراء ، في ذلك الليوم الشاتي من ايام  شهر فبراير 2008، لم يكن يوما عاديا حين كان بن همام يجلس قريبا من بلاتر، فاقترب إليه جوزيف ليحدثه في أذنيه قائلا:”سنرحل بكأس العالم إلى قطر”، لم يصدق بن همام كلام بلاتر بل ردده ساخرا بين زملائه وهو يضحك :”لقد مازحني بلاتر وقال لي أن قطر ستنجح في استضافة الكأس”.

لكن الصحفي الإنجليزي جوناتان كالفير أخذ المسائل بجدية، ونقلها في تحقيقه الذي أنجزه إلى جانب زميله هادي بلاك، ومن الفقرات المثيرة في كتابهما “اللعبة القذرة”:”كان بن همام هو الشخص الوحيد الذي يمكن أن نفسر به احتضان دولة صغيرة جدا، بل وقاحلة أيضا، ولا تتوفر على  بنية تحتية ملائمة لهذا الحدث الكبير، وطقسها غير صالح لتنظيم الكأس، لكنها تملك رجلا اسمه محمد بن همام”

في الحلقة القادمة أجوبة عن أسئلة جديدة :كيف تم التسرب إلى مراسلات بن همام وإلى محادثاته الهاتفية؟ وماهي المعلومات التي عثر عليها  هذه المحادثات والمراسلات؟؟؟تابعونا على موقع ماذا جرى, وتعرفون ماذا جرى؟