ذكر موقع الصحيفة الفرنسية “لوفيغارو” أنه في وقت يتجادل فيه المغاربة حول فيلم نبيل عيوش “الزين اللي فيك” أصبح هذا الفيلم مطلوبا بكثرة للعرض في القاعات السينمائية الفرنسية.

و هذا يعني أن نبيل عيوش استفاد كثيرا من السجال القائم في المغرب بين الحداثيين والمحافظين، فاكتسب موقعا عالميا يؤهله لبيع فيلمه للعديد من القنوات التلفزية والقاعات السينمائية وخاصة تلك المتخصصة في أفلام البورنواغرافيا، والتي ستغذق عليه بكرمها المالي وحنانها الإعلامي، لا لشئ إلا لأنه “عرى” واقعا كان مستورا أو بالأحرى “عرى بنات المغرب” ليعرضها على الأجانب قصد نيل اللذة والفرجة.

حقيقة أنني شبه متأكدة من أن والد نبيل عيوش علماني حد النخاع، وحداثي حتى الأعماق، لكن والدته يهودية العقيدة حسب معرفتي، وانهما ربيا أبناءهما على الكثير من “الفشوش”. و لكن ما كنت أتمناه، هو أن يتم منع هذا الفيلم من التصوير لا من العرض، أما أن يعرض نبيل سيناريو الفيلم على مسؤولي المركزالمغربي السينمائي، الذي يوجد تحت وصاية وزارة الاتصال، التي يقودها مصطفى الخلفي، المنتمي لحزب ذي مرجعية دينية، فتلك لعمري فضيحة الفضائح.

إن الذين رخصوا لعيوش كي يصور بنات المغرب سواء منهن العاهرات أو غير ذلك، و يعرض أجسادهن و أعراضهن على كل من هب ودب، هم المسؤولون أولا، ما دمنا نعرف أن عيوش يستفيد من القنوات المغربية وخاصة في رمضان بعشرات الملايين من الدراهم تغنيه عن الأموال التي سيجلبها من هذا الفيلم.

من نواجه إذن في هذه الفضيحة؟ هل نواجه أولاد “الفشوش”؟ أو مسؤولي “البربوش” الذين يفعلونها ويختبؤون كما يختبئ الحلزون بين الصخور؟

أنا لا أطلب من نبيل عيوش أن يكون جنديا ليدافع على كرامة وطنه، لأنني ما رأيت يوما جنديا جمع بين الغيرة والشجاعة والدلال، ولكنني أقول له: “إن للوطن حرمته، وما كل مرة تسلم الجرة”.

 

مريم النفزاوية