قالت ياسمينة بادو، الوزيرة السابقة في الصحة إن حزب العدالة و التنمية يستهدفها سياسيا و يمارس عليها و على أسرتها نوعا من الإرهاب.

في نفس الوقت التي ترد فيه بادو على إشاعات تقديمها إلى التحقيق في قضية اللقاحات الفاسدة، تخرج مستشارة أخرى استقلالية من فاس بيانات ضد التهم التي اعتقلت بسببها و أطلق سراحها و تقول أنها تعرضت للتنكيل و التشهير بسبب السياسة، علما أن الأخبار التي صدرت حول إعتقالها تتهمها بالتعاطي للفساد.

هل أصبحت السياسة في بلدي مجرد تنكيل و تشهير؟ ففي وقت نحن مهمومون بمصير أبناؤنا الذي ابتلعهم البحر في مثلث الشراط المرعب، و في وقت نحن منشغلون عن مصير تعليمنا الذي تلقى ضربة عنيفة بسبب تسريب امتحانات الباكالوريا، يخرج علينا السياسيون يخبروننا بانهم تعرضوا بدورهم للغش والتدليس، كما تعرض تعليمنا للغش والتدليس أثناء تسريب امتحانات الباكالوريا.

إنها النتيجة الحتمية التي لا يمكن أن نخجل من قولها والتصريح بها كحصيلة للممارسات التاريخية في وطني للفساد.

فهذا الغول تملك الزمن المغربي من ناصيته، واصبح يعيث فسادا في كل القطاعات، بدون استثناء، ويشهر في وجهنا عضلاته المفتولة وكأنه فيل وسط الخرفان.

مريم النفزاوية