رغم ما نقلته الصحافة عن كون رئيس الحكومة المكلف عبدالإله بنكيران يلزم بيته ويشعر بالحسرة وخيبة الامل، فإن ديناميكية كبيرة تعرفها عدة احزاب في إطار استعدادات الدقائق الأخيرة لتشكيل الحكومة.

ولايزال حزب الاتحاد الاشتراكي متشبتا بالانضمام الى الحكومة مقابل 3 حقائب تضاف الى رئاسة مجلس النواب الاي حاز عليها الحبيب المالكي، وامام ادريس لشكر زعيم الحزب اسماء كثيرة تطالبه في المشاركة وأسماء اخرى تضغط من اجل اقتراحها، ومنها عبدالواحد الراضي الذي يطمح في حقيبة وزير الدولة وعبدالكريم بنعتيق ويونس مجاهد اللذان يتنافسان من اجل وزارة الاتصال، في حين تستعد اسماء نسوية لقلب الطاولة على ادريس لشكر ما لم يشركهن في اللائحة وفقا لمقارنة “النوع” السياسية.

اما حزب الاتحاد الدستوري فقد عقد العزم بقيادة زعيمه محمد ساجد لينضم الى الحكومة داخل الكوطا التي ستمنح لحزب التجمع الوطني للاحرار، ويظل المستشار البرلماني عبدالسلام الراضي اكبر آلة تتحرك لفرض ابنه النائب امين الراضي وضمه الى اللائحة الدستورية.

اما داخل حزب التقدم والاشتراكية فإضافة الى نبيل بنعبدالله والحسين الوردي اللذين لن يقع الاختيار على اكثر من واحد منهما، فالحبل مشدود في طرفيه بين كل من كريم التاج وسعيد فكاك للوصول الى كرسي الوزارة، في حين لم تستسلف شرفات افيلال في مرافعاتها للانضمام الى الفريق.

اما التجمع الوطني للأحرار فرغم الحسم ببقاء بعض الاسماء الوازنة كعزيز اخنوش وحفيظ العالمي ورشيد الطالبي العالمي، فإن الضغوطات لازالت تمارس بشدة على عزيز اخنوش الذي يقوم بمساعي واضحة لضم وجوه جديدة مستقدمة من خارج الحزب.

ويظل الحزب الاكثر هدوء هو العدالة والتنمية لكونه سيحضى بالقسمة الكبرى لتوزيع الحقائب، ولعل لحسن الداودي ومحمد ياسين وسعدالدين العثماني استبعدوا جميعا من سباق الاستوزار بعد ان حصلوا على مهام مرضية داخل مجلس النواب.