لزمت الرئاسية الأوكرانية الصمت إزاء جريمة قتل السفير الروسي في أنقرة، فيما دفعت الكراهية تجاه روسيا بأحد نواب البرلمان الأوكراني إلى وصف منفذ هذه الجريمة بأنه بطل.

ردود الأفعال الدولية على مقتل السفير الروسي في أنقرة
وكتب النائب في البرلمان الأوكراني فلاديمير باراسيوك، في حسابه على موقع “فيسبوك”، الثلاثاء 20 دجنير، أن منفذ عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة مولود ميرت الطنطاش، يعد “بطلا بالنسبة لشعبه”.

ونشر النائب الاوكراني في حسابه صورة لقاتل السفير الروسي وبيده مسدس، وكتب: “عندما يكون الرجل مستعدا لدفع حياته ثمنا، واتخاذه تدابير متطرفة من أجل فكره والحقيقية، يمكننا أن نقول بثقة إنه بطل”.

وكانت الرئاسة الأوكرانية قد امتنعت عن التعليق على قتل السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف أثناء افتتاح معرض لصور فوتوغرافية في العاصمة التركية، مساء الاثنين.

وفي الوقت الذي تجاهل فيه جريمة قتل السفير الروسي في أنقرة ، أصدر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بيانا باللغتين الأوكرانية والألمانية، يدين فيه “الهجوم الإرهابي” في برلين (حادث الدهس بالشاحنة) بأشد العبارات، فور وقوع الحادث، وقبل صدور أي تعليقات من برلين حول الطابع الإرهابي المحتمل للحادث.

وفي نهاية المطاف، وبعد أن طال الصمت الأوكراني أزاء مقتل السفير وأثار تساؤلات، ندد وزير الخارجية الأوكراني بافيل كليمكين بقتل السفير الروسي، لكنه، في تغريدة على حسابه في موقع “تويتر”، اتهم روسيا بانتهاك حقوق الإنسان وبقتل “آلاف الأبرياء في سوريا وأوكرانيا”، واستطرد قائلا: “لكن ذلك لا يمثل تبريرا لقتل سفير دولة ذات سيادة في دولة أخرى. ويجب الالتزام بأحكام القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

وفي هذا السياق، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التعليق على “الحملة الإعلامية في بعض الدول دعما لقاتل السفير الروسي”. وشددت على أنها لا تعلق على تصريحات أشخاص “مسكونين بالعفاريت”، حسب تعبيرها.

وكانت وسائل إعلام غربية وإسرائيلية قد رجحت أن يكون قاتل السفير الروسي مرتبطا بتنظيم “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) الإرهابي، فيما أعلنت السلطات التركية أن القاتل مولود الطنطاش كان مشتبه به في إطار التحقيقات بمحاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا في يوليوز الماضي، ما أدى إلى إقالته من صفوف الشرطة.