أفضت التحقيقات التي باشرتها السلطات الأمنية الفرنسية عقب ما أسفر عنه  الهجوم والقرصنة المعلوماتية بتاريخ 8 أبريل المنصرم، على شبكات القناة الفرانكفونية العالمية TV5 وحساباتها على الفايسبوك وتويتر، ثم الاستيلاء على جهاز multiplexeur الذي يمكن من بث برامج القناة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى جهات روسية. وكانت الشكوك متمحورة على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على أنه المسؤول عن الهجوم، خصوصا أن الشاشات المعروضة أثناء الهجوم كانت تحمل رموز التنظيم، وخاصة تسمية جهازه الإلكتروني  «CyberCaliphate»(الصورة المرفقة). بيد أن خبيرا في مجال أمن الشبكات المعلوماتية cybersécurité أكد أن الجهاديين لا يمتلكون القدرات التقنية الخارقة للقيام بمثل هذا العمل مقارنة مع مافيات أوربا الشرقية، وبالتالي فإن الجهة التي تقف وراء الهجوم استغلت واجهة داعش للتمويه وإبعاد الشكوك عنها. ومن جهتها، استبعدت السلطات الفرنسية بعد تحريات هذا التوجه عقب توفر دلائل على تورط جهة روسية تسمى “Pawn Storm” في الحادث حسب ما أوردته صحيفة الإكسبريس l’Express؛ خصوصا أن لتلك الجهة الروسية سوابق في هذا المجال.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ