عاشت طفلة مصرية، تبلغ من العمر 6 سنوات فقط، مأساة إنسانية على يد والدها، والسبب صادم.

البداية في منطقة المرماح بمدينة بني سويف التابعة لمحافظة بني سويف جنوب العاصمة المصرية القاهرة حيث عثر الأهالي على طفلة تبكي بحرقة وتصرخ بهستيرية أمام منزلها وأصابع يدها محترقة، كما تظهر علامات حرق على بعض أجزاء من وجهها.

وانتشل الأهالي على الفور الطفلة التي أخبرتهم أن والدها قام بتعذيبها بولاعة السجائر الخاصة به، في جميع أنحاء جسدها عقاباً لها على تناولها لطعام كان قد تركه لشقيقها، فأبلغ السكان قسم شرطة بني سويف بالواقعة.

وتبين من التحقيقات أن الطفلة، وتدعى ندي، تعيش مع والدها وزوجته الجديدة بعد انفصال والدتها عنه. وعندما عاد من عمله وجد زوجته نائمة وطفلته تتناول طعام شقيقها الصغير فانهال عليها تعذيباً وحرق جسدها بولاعة السجائر حتى التهمت النيران أجزاء من أصابع يدها ووجهها وفمها، وقام بتركها في الشقة ثم انصرف مع زوجته لارتباطهما مسبقاً بموعد مع الطبيب. فانتهزت الطفلة الفرصة وغادرت الشقة على أمل أن تذهب لوالدتها، إلا أنها تاهت فجلست أمام المنزل من جديد حتى عثر عليها الأهالي في حالة يرثى لها.

وتبين بالكشف الظاهري، عليها وجود سجحات وكدمات على ظهرها وقدمها وذراعها إضافة لظهور آثار جلد على باطن قدمها.

وقام ضباط قسم شرطة بني سويف، بالتعاون مع السكان، بنقل الطفلة إلى المستشفى لعلاجها كما ألقي القبض على والدها، فيما هربت الزوجة بعد علمها بالواقعة.

وأكد جيران الطفلة في التحقيقات أن الوالد كان يعذب ابنته بطرق بشعة انتقاماً من أمها التي انفصلت عنه حيث كان يقوم بإدخالها دورة المياة والتبول عليها وحرقها بملاعق ساخنة وكيها في أنحاء متفرقة بجسدها وفمها.

واتهم الجيران زوجة الأب بتحريضه على طفلته، مؤكدين أن الوالد معاق في إحدى قدميه ولا يستطيع أن يفعل كل ذلك بمفرده في اشارة لمساعدة زوجته له في تعذيب الطفلة.

من جانبه، أكد مدير مستشفى بني سويف العام، الدكتور هاني همام، في تقريره، أن الطفلة مصابة بحروق متفرقة بالجسم من الدرجة الثانية والثالثة وتم تحرير محضراً بالواقعة وأخطرت النيابة لتولي التحقيق.