على إثر المعطيات التي نشرتها أسبوعية “الأيام” عما اسمته مخططا خطيرا لتقسيم المملكة المغربية وتشتيت وحدتها، نستعرض فيما يلي تصريحا سابقا لزعيمة الحزب الاشتراكي الموحد تستعرض فيه مخططا يستهدف تقسيم المغرب إلى أربع جهات أو دويلات خلال ندوة دولية نظمت مساء الجمعة 11 مارس 2016،  بمكتبة أبي الحسن الشاذلي بمرتيل حول موضوع الجهوية.

وقالت منيب في المداخلة المذكورة، التي نظمها مرتيل للإعلام والتواصل بمكتبة أبي الحسن الشاذلي بمرتيل، والتي عرفت حضور كذلك david perejil عن حزب بوديمس الإسباني والإعلامي الحقوقي سعيد العمراني من بلجيكا، والتي عرفت حضورا غفيرا من جل المتتبعين.

واستهلت منيب كلمتها بأن هناك مخططات إمبريالية تحاك ضد شعوب المنطقة العربية والإسلامية من أجل إضعافها وبلقنتها ليسهل التحكم فيها، وأن غاية الجهوية المتقدمة هي تحقيق الدمقراطية في إطار الوحدة الوطنية، ومناهضة العولمة المتوحشة من أجل مجتمع عالمي أكثر عدلا حسب منيب.

وقالت في معرض مداخلتها ايضا أن مدينتي سبتة ومليلية مغتصبتين من طرف الإسبان، وأن هناك مخطط لتقسيم المغرب إلى أربع أحزاء.

وأوضحت منيب، في تصريح للموقع إلكتروني “نونبريس”، أن هناك العديد  من المخططات والتصريحات الصادرة عن مسؤولين بما فيهم هيلاري كلينتون، إضافة إلى كتب حو ل هذه المخططات تتحدث عن هذا التقسيم.

وأضافت منيب أن الأمر يتعلق بمشروع قديم يتعلق بالشرق الأوسط وله امتدادات حتى شمال إفريقيا ويرمي إلى تفكيك أوصال المنطقة، مشيرة إلى أن هذا الأمر لم يعد مشروعا بل أصبح  واقعا نراه كما هو الشأن بالنسبة للخراب الذي تم زرعه في العراق وقبله أفغانستان، وكذلك ما يقع في ليبيا وكذا سوريا.

وشدّدت منيب على أن هناك تأجيج للنعرات الانفصالية وهو ما اتضح من خلال الإعلان عن دولة القبايل من قبل  فرحات مهني الداعي لانفصال القبايل، مضيفة قولها ” كيفما كانت مشاكل الجزائر نحن لسنا نحن من سيفتي عليهم ماذا سيفعلون ولكن هذا  مؤشر على أن هناك انفصاليون يلعبون لعبة الآخر عن علم أو غير علم”.

وأوضحت منيب أنه “عندما يقال داخل ندوة بأن المغرب يجب أن يقسم إلى جهات وكل جهة بعلم، فهذا يحتاج إلى جواب كي يتم على الأقل تنوير الأناس الذين يطرحون هذه الأطروحات لأن هذه الأفكار ليست أفكارهم ويجب الانتباه إليها ولكن دون السقوط في نظرية المؤامرة “، قبل أن تضيف “هذا المخطط  الإمبريالي يتحدث كذلك عن تقسيم السعودية إلى ثلاثة أقسام  وتقسيم الجزائر كذلك وورد هذا المخطط في تصريحات وكتب نشرت لموظفين مسامين ومسؤولين عالميين “.

وقالت منيب إن “المشروع الوحدوي الذي نحن ندافع عنه المغاربة، هم وضعوا له مخطط خاص به وهو تقسيم المغرب إلى جهات أو دويلات مستقلة، بل الأكثر من ذلك هناك الحديث عن الرجوع إلى القبيلة في المغرب كي يسهل على مروجي هذه الأطروحات تطبيق هذه المخططات الجهنمية التي تتحكم فيها جهات معينة،  من ضمنها المسيرون لهذا النظام النيو الليبرالي المتوحش والذين هم في أزمة وأحسن طريقة بالنسبة لهم هي تصدير هذه الأزمة إلى جهات أخرى”.

وخلصت منيب قائلة “ولهذا يجب أن نحتاط لأننا نحن نبقى دائما لدينا نظرة صغيرة متقوقعة، والعالم كله مفتوح والمخططات كلها أصبحت معروفة وأصبحت مطبقة كنماذج يمكن الانكباب عليها.. نحن نرى ما يقع في الصومال وهو ما يفرض علينا أن نكون يقظين أمام كل مسالة تطرح اليوم في بلادنا يجب تحليلها والنظر إليها نظرة استشرافية مستقبلة كي نحافظ على قوتنا التي لا يمكن أن تكون إلا في وحدتنا والوحدة المغاربية…وإذا لم نعي بهذه المخططات سنبقى نتعامل كدويلات صغيرة مع الاتحاد الأوربي ومع المنتظم الدولي وسنظل تابعين ومتخلفين ومستضعفين”.