علم موقع” ماذا جرى” ان العديد من قياديي وأعضاء حزب العدالة والتنمية اعتبروا خروج عبد الإله بنكيران من اعتكافه بمنزله إشارة قوية بلبداية الانفراج.

ولم يستبعد الكثير من المتتبعين ان تحمل عودة الملك محمد السادس الى الوطن بداية شهر دجنبر حلولا معقولة للأزمة التي ينعتها أعضاء حزب العدالة والتنمية  بالمفتعلة.

وقد اعتبر استقبال عبد الإله بنكيران للمكتب المسير لشبيبة الحزب إشارة قوية بكونه يتدخل لدى هياكل حزبه لفرض ردود فعل حكيمة،وحين خاطبهم اكد لهم اهمية التشبث بالمبادئ بعيدا على كل شي ء يمكن ان يسي إلى وطن.

وجدير بالذكر أن أعين العارفين أصبحت متجهة نحو مدينة الحسيمة التي تعرف اسبوعيا تظاهرات منتظمة قد تنحرف اهدافها ومطالبها في اية لحظة .

وقد اتتظر المراقبون انتخابات الولايات المتحدة الامريكية التي لو افرزت فوز هيلاري كلينتون لكان الوضع مختلفا لكونها مساندة قوية لحكومة العدالة والتنمية،أما وقد أفرزت ترامب في الشخص متقلب المزاج وقد لا يتدخل في مثل هذه المواضيع، كما ان الانتخابات الفرنسية قد تزيد من الطين بلة لان نجاح فرانسوا فيون قد يجعل  بعض مواقفه المتطرفة تطفو على السطح مرة أخرى.

وقد اعتبر موقف عبد الإله بنكيران شجاعا حين طلب من كل أتباع  حزبه عدم الخروج في المسيرات الوطنية التي تلت حادثة وفاة الراحل محسن فكري.

وحين استقبل عبد الإله بنكيران مجموعة من خبراء القانون الدستوري نصحوه بعدم الاستقالة او الدخول بحكومة اقلية؛ لان الحل الاول سيدفع الملك إلى البحث عن حل بديل كي لا تتوقف المؤسسات الدستورية، بينما يعتبر الحل الثاني مغامرة غير محمودة العواقب إذ ستسارع احزاب الاغلبية إلى إسقاط الحكومة حال تقديمها للبرنامج الحكومي بالتالي البحث عن بديل دستوريآخر.

خبراء القانون الدستوري طلبوا من بنكيران أخذ كامل وقته لتشكيل الحكومة وإنهاء المشاورات والاستفادة من الإشارات، وإن تطلب الامر سنة كاملة،ما دام الدستور لا ينص على مهلة محددة لتشكيل الحكومة، وكيفما كان الوضع فحكومة تصريف الاعمال تقوم بمهامها، ولا يعتبر الوضع الحالي أزمة بل مفاوضات وبحث عن حلول منسجمة.

بنكيران أخبر حليفيه حميد شباط ونبيل بنعبد الله في آخر لقاء جمعهم،إنه لن يستقيل،ولن يسلم المفاتيح، ولن يدخل بحكومة اقلية ولكنه سينتظر عودة الملك ليستمع مرة أخرى إلى نصائحه وتوجيهاته وهو ما يعني التماسه لتحكيم ملكي .