تحولت فرحة الشابة نهال إلى مأساة عقب عقد قرانها على الشاب الذي لطالما حلمت به شريكاً لحياتها، وأباً لأبنائها، حيث تحول حلمها إلى كابوس.

ويبدو أن لا شيء كان قد شفع للشابة من الطلاق، فلا جمالها ولا شهاداتها العليا التي حصلت عليها، ولا حسن خلقها، ولا المودة التي باتت تتسع بينها وبين عريسها الذي اختارته بقناعة من بين العديدين ممن تقدموا لخطبتها، لا شيء منعه من تركها مطلقاً.

وفي التفاصيل، كانت شقيقة العريس قد لمحت أثناء حفل الزفاف شابين من ذوي الإحتياجات الخاصة “يعانيان من خلل جسدي” يشاركان في الحفل، فسألت عمن يكونا، لتأتيها الإجابة من أهل العروس والتي اعتبرتها “فاجعة” بأنهما خالا العروس.

وتوجهت شقيقة العريس على الفور إلى والدتها ووالدها لتخبرهما بالأمر، ليصابا بالصدمة، فقرروا في حينها فرض الطلاق على العروسين، خشية انجاب أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بحكم القرابة.

إلا أن والد العريس تريث قليلاً، وقرر أن يُمضي الحفل “على خير وسلامة”، لمراجعة أهل العروس بالاكتشاف الذي أخبرته به ابنته عقب انتهاء الحفل.

في اليوم التالي على الفور تحقق الأب من الأمر وتأكد أن ذوي الاحتياجات الخاصة التي رأتهما ابنتها كانا خالي العروس بالفعل، فقام بالضغط على ابنه لايقاع الطلاق، وفعلاً، دونما أي ذنب ارتكبته العروس بحقه أو حق أهله أو حق نفسها، فكل جرمها تجسد في أن لديها خالين يعانيان من خلل جسدي.

بدوره كشف الخبير الدولي في حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، بسام عايش، قصة الزواج هذه التي لم تكتمل بشكل مأساوي، بسبب النظرة المجتمعية الخاطئة تجاه الناس المصابين بأنواع من الاحتياجات الخاصة “الجسدية او العقلية”.

كما استنكر الواقعة، لافتاً الى ان طبيعة ذلك “الخلل الجسدي” لا ينتقل بالجينات وفق ما أكد العلم، متسائلاً عن سبب إصرار الوالد على إجهاض فرحة العروسين؛ بسبب جهله، وتخلفه العلمي.