أثارت رحلة للوزير الأول الفرنسي مانويل فالس إلى برلين يوم السبت الماضي زوبعة في فرنسا وما تزال تداعياتها تتفاعل. ذلك أن المسؤول الفرنسي استقل طائرة خاصة في رحلته تلك، التي تميزت بحضوره لمقابلة النهاية في كأس عصبة أبطال أروبا التي كان أحد طرفيها  فريق برشلونة – فريقه المفضل. وقد آخذ عليه المنتقدون استغلاله لأملاك وتجهيزات الدولة لأغراض شخصية وترفيهية بحكم أن تكاليف الرحلة مدفوعة من أموال دافعي الضرائب الفرنسيين. وقد عقب مانويل فالس على هذه الانتقادات من مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بأن الزيارة كانت لعقد اجتماع مع مسؤولي الاتحاد الأوربي بحكم أن فرنسا ستحتضن نهائيات كأس أوربا للأمم عام 2016. وقد دخل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند،على الخط بتأكيده لمبرر رئيس حكومته بالإشارة إلى أنه شخصيا سيلتقي ميشيل بلاتيني رئيس الإتحاد الأوربي استعدادا لاحتضان فرنسا للتظاهرة الكروية القارية. لكن جريدة لوكنار أونشني Canard enchainé الساخرة شككت كثيرا في هذا المبرر، قائلة بأن تحقيقاتها واتصالاتها أثبتت أن الاتحاد الكروي الأوربي لم يبرمج أي لقاء رسمي مع أي مسؤول فرنسي، وانه إذا حدث لقاء بين الوزير الأول الفرنسي ورئيس الاتحاد الكروي الأوربي فسيكون مجرد لقاء عابر أملته ظروف المقابلة النهائية، وليس زيارة أعد لها بما هو متعارف عليه دوليا في أعراف الزيارات واللقاءات الرسمية.

ترى كم عدد سيارات الدولة في المغرب التي تجوب البلاد طولا وعرضا في أمور شخصية وأيام العطل والأعياد، في تبذير واضح لأموال دافعي الضرائب المغاربة، دون حسيب ولا رقيب؟!

 

ابراهيم الوردي