تفيد الأخبار الواردة من أكاديمية التعليم بمكناس، أن مدير الأكاديمية أشر بالرفض على كل طلبات المشاركة في الحركة الانتقالية لفئة الأطر المشتركة. ولم يجد المعنيون بالأمر صعوبة في تفسير الأمر، فذاكرة  مدير الأكاديمية مازالت مستمرة في الحرص على استغلال كل فرصة للانتقام من الموظفين جراء تصادمهم معه أياما معدودة بعد تنصيبه، نتيجة انتهاجه سياسة اليد الحديدية ولي الذراع وتضخيم مسألة بسيطة كان في الإمكان تجاوزها بقليل من الإنصات والحوار.  وحتى يتبين للرأي العام مدى رعونة هذا الأسلوب وابتعاده عن أبسط طرق التدبير الإداري الحديث، يكفي التأمل في المواقف المتناقضة التالية لهذا المسؤول. فمباشرة بعد انتهاء الحركة الاحتجاجية للموظفين، والتي دامت 22 يوما، على خلفية بلاغ وزاري اتهم الموظفين ظلما باقتحام مكتب المدير وتشكيل خطر على سلامته، اعتمادا على معلومات مغلوطة ومبالغ فيها من هذا المدير، وبعد مفاوضات بين المصالح المركزية للوزارة وبعض النقابات، وعودة الموظفين لمكاتبهم، طغى على هذا المسؤول هاجس الانتقام من الموظفين، ودلت الإجراءات التي اتخذها فيما بعد على أنه يستهدف استقرارهم المهني والعائلي. وهكذا لم يترك مناسبة سواء في الوزارة أو في الأكاديمية إلا وكرر فيها أن الأكاديمية تعرف فائضا من الموظفين تجب إعادة انتشارهم. ثم عزز قوله بالفعل؛ حيث أعد لائحة بأسماء الموظفين الذين يراهم “زايدين” طالبا من الوزارة أن تقوم بإعادة تعيينهم بعيدا عن الأكاديمية، إلا أن بعض النقابات اتصلت بالوزارة منبهة إلى خطورة وعدم قانونية الإجراء مع التهديد بالتصعيد في حال المضي قدما في هذا الإجراء الانتقامي، فتنصلت الوزارة ونأت بنفسها، وتم طي هذه المناورة. والآن، وبعد القرار المرتقب بحل الأكاديمية تبعا للتقسيم الجهوي الجديد، ورغبة بعض الموظفين في تدبر أمرهم بالانتقال إلى مواقع أخرى، يتفاجأ الجميع برفض المدير لكل طلبات الأطر المشتركة!! فبأي مبرر يرفض تلك الطلبات؟ وأين كلامه المتكرر حول فائض الموظفين؟! وماذا سيفعل بهم في أكاديمية ستختفي قريبا؟! إنها المزاجية وحب الانتقام. أما حسن التدبير فبينه وبين مثل هذه الإجراءات خندق واسع وسحيق، والأمر ينطبق ليس فقط على مجال الموارد البشرية، بل في المجال المالي، والعلاقات الداخلية والخارجية.