وكالات

أخبر أقارب المراهق المنتحر، المحكمة، بأن صديقته التي يثق بها على “فيسبوك“، طلبت منه قتل نفسه، وكان تم العثور على ميتشل باوي (18 عامًا) ميتًا في منزل عائلته، بمدينة ريدكار في الـ 31 من يوليو، حسبما صرح شقيقه.

وتقول عائلته، إن صديقته على “فيسبوك” ليست إلا شخصًا مزيفًا، يستخدم حسابًا وهميًا، وأضافوا أنها استمرت في اختلاق الأعذار لكي لا تقابل باوي، وأرسلت له رسائل تهديدية تزعم فيها أنها تعرف أشخاصا في مانشستر، يمكنهم المجيء له وقتله.

وتصاعدت هذه التهديدات، حتى أخبرته صديقته بأنها ستحرق منزل عائلته، وقد سألت المحققة كلير بيلي، العائلة، قائلة: “هل تعتقدون أنه كان خائفًا على حياته؟”، فأجابت أم باوي السيدة ليزا: “نعم، أعتقد ذلك”.

وورد في التحقيقات، بأن السيد باوي كان بدأ برؤية فتاة من ليفربول، والتي كان تعرف عليها على “فيسبوك”، في مطلع هذا العام، ولكن عائلة باوي أخبرت المحققة بأنهم لا يعتقدون بأن الاثنين قد تقابلا في أي وقت مضى.

وبعد ذلك، بدأ المراهق بمراسلة امرأة أخرى على “فيسبوك”، والتي تم الادعاء بأنها ابنة عم صديقته، وتعتقد عائلته، بأن الامرأتين كانتا الشخص نفسه، ولكن لم يتم التأكد من هذه المعلومة، حسبما ذكرته شرطة كليفلاند.

وأجرى رجال الشرطة مقابلة مع “ابنة العم” تلك، إلا أنهم قرروا عدم الضغط عليها في الأسئلة، لعدم حضور أحد البالغين من عائلتها أثناء المقابلة.

وقالت شقيقة باوي: “لقد كانت تلك الفتاة تلاحق أخي ميتشل ومن الممكن أنها طلبت منه أن يقتل نفسه”.

وفي بيان رسمي، قال شقيق باوي: “دائمًا ما كانت تختلق أعذارًا لكي لا تقابله، وأيضًا كانت تطلبه على هاتف المنزل باستمرار، وعندما قطع علاقته بها بدأت بملاحقته وتهديده”.

واستمعت محكمة تيسايد إلى أنه في وقت لاحق من هذا العام، بدأ المراهق بالتحدث إلى فتاة أخرى، والتي (وفقًا لحسابها الشخصي على فيسبوك) ابنه عم صديقته الأولى.

وفي الليلة التي سبقت وفاته، أرسل باوي رسالة مصورة لابنة عم صديقته، والتي على ما يبدو أنها تشير إلى استعداده للانتحار، وقد قامت “ابنة العم” بإرسال الصورة إلى أفراد عائلة باوي، في صباح يوم وفاته.

وتقول المحققة السيدة بيلي: “من المرجح أنها لم تأخذ تهديده ذلك على محمل الجد، بدليل أنها أرسلت الصورة لعائلته ولم ترسلها للشرطة”.

وقالت شقيقة باوي: “لم تجر الشرطة تحقيقات مفصلة لمعرفة من هي أو ما هي، فهي لم تقل من أين هي أو من هي، وأنا أعتقد بأن ابنة العم تلك هي نفسها صديقته الأولى، وهاتان الفتاتان لم تفصحا عن هويتهما، ومن المرجح بأن صديقته على فيسبوك شخصية وهمية بدليل أن الشرطة لم تستطع العثور عليها حتى الآن”.

ورفضت “ابنة العم”، تقديم إفادتها بشأن الحادث، وقالت السيدة بيلي: “أكدت الشرطة لي أنهم لا يعتقدون أن هناك أي ملابسات مشبوهة بخصوص الفتاة، وهذا الأمر كاف بالنسبة لصلاحياتي في هذه المحكمة”.

وبعد أن استمعت السيدة بيلي، إلى وصف العائلة لشخصية باوي، قالت إنها متأكدة من أن ميتشل باوي كان ينوي قتل نفسه.

وأضافت: “أشعر بأن الصورة التي التقطها ميتشل لنفسه وهو يستعد للانتحار، كانت من قبيل الافتخار بفعله، فكانت على سبيل الاستعراض أكثر من وجود النية لقتل نفسه، ومن غير قصد ودون أن ينتبه قتل نفسه، وأيًا كان ما حدث فقد فعله بنفسه”.

وتابعت السيدة بيلي حديثها: “وأيا ما كان قد حدث، فقد مات نتيجة لذلك، ولا يمكنني القول إنه انتحر”.

وبعد وفاة باوي، خيم الحزن على عائلته وأصدقائه وزملائه في العمل.

وخلال ساعات من سماع خبر وفاته، قام أصدقاء الطالب المشهور بأكاديمية القلب المقدس، بإطلاق بالون تكريمًا له، وتجمع المئات من محطة إطفاء ريدكار وكنيسة القلب المقدس من أصدقاء وزملاء باوي لحضور جنازته.