في ظل انكباب جل المتدخلين في مدينة مراكش على إنجاح فعاليات مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22)، المنعقد بـمدينة البهجة، صنفت مجلة “كابيتال” الفرنسية سيارات الأجرة بمدينة مراكش ضمن الأكثر سوء في العالم.

ويأتي هذا التصنيف، الصادر خلال الشهر الجاري، في وقت تفاقمت فيه ظاهرة عدم تشغيل العدادات من طرف سائقي سيارات الأجرة من الحجم الصغير، التي ارتفع الطلب عليها بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين من طرف المشاركين في مؤتمر “COP22″، وفي ظل رفض جل السائقين الالتزام بقرار ولاية مراكش بشأن توحيد زي العمل، على غرار باقي العواصم العالمية الكبرى.

وأثبتت دراسة ميدانية أنجزتها مجلة “كابيتال” أن سائقي سيارات الأجرة بمراكش، الذين يعمدون إلى فرض ثمن ثابت يفوق ثمن الخدمة بالضعف على الزبناء المغاربة والأجانب، خلال هذه الفترة، لا يلجؤون إلى تشغيل عدادات سياراتهم إلا بعد الإلحاح المتواصل للزبون الأجنبي، مضيفة أن هناك مجموعة منهم يرفضون نقل الركاب الأوربيين في حالة رفضهم لشروطهم، أو إصرارهم على ضرورة تشغيل العداد.

وأورد المصدر نفسه أن “السائق يعمد إلى التوقف المتكرر من أجل نقل راكبين آخرين، وهو ما يعني أن هناك احتمالا كبيرا لزيادة المسافة، دون الحديث عن الحالة المزرية للسيارات وطريقة تعامل السائقين”، حسب تعبير ذات المصدر.

في نفس السياق، عمر لمزر، مسؤول عن قطاع سيارات الأجرة من الحجم الصغير بنقابة الاتحاد المغربي للشغل، صرح لمصادر اعلامية، إن هناك لجنة تأديبية يفترض أن تحارب مثل هذه التصرفات التي تمس بقطاع النقل بواسطة الطاكسيات في مدينة مراكش، بإمكانها إصدار عقوبات بسحب الرخصة بشكل مؤقت أو نهائي في حالة ثبوت عدم تشغيل السائق للعداد، أو فرضه سعرا معينا على الزبون.