لم يمض على زواجهما سوى ستة أشهر فقط، تركها حيث غادر إلى الحد الجنوبي، فحارب وقضى على ٣٠ حوثياً في آخر مواجهة له قبل استشهاده.

انه الجندي ثامر العنزي الذي تعرض لإطلاق نار وقذائف مدفعية ودّع زوجته أماني الرويلي برسالة “واتس آب” مفاجأة وصلت إلى جوالها قبيل ساعات من استشهاده.

أماني ذكرت إن الرسالة وردتها في تمام الثانية والنصف صباحاً، نصها “أماني الله يوفقك”، وقتها لم تستطع أماني تفسير الرسالة التي جاءت بلا مقدمات. ثم عاد واتصل بها لتسمع آخر كلماته قبيل استشهاده: “أماني أنا مشتاق لك بالمرة، وأنا تعبان أبغي أنام نومة طويلة”، ثم أرسل صورة له وهو مبتسم.

حينها دبَّ الخوف في قلب أماني التي توجهت في ذلك اليوم لإنهاء دورة تدريبية، وأثناء عودتها إلى المنزل تفاجأت باستشهاد عريسها، واختتمت أماني حديثها: “أنا فخورة بأنني أرملة الشهيد ثامر”.

وكان العنزي، قد استشهد في مواجهات مع ميليشيات الحوثي على الشريط الحدودي في منطقة جازان. وذكر بيان من وزارة الداخلية أن أحد المراكز الحدودية بقطاع الحرث بمنطقة جازان تعرض لإطلاق نار وقذائف مدفعية وهاون وراجمات صواريخ من داخل الأراضي اليمنية، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه والرد على مصدر إطلاق النار والقذائف العسكرية والسيطرة على الموقف، ونتج عن ذلك استشهاد الجندي ثامر ناير الأقرط العنزي، وإصابة ثلاثة من زملائه، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم