أكد مسؤولو عدة وسائل إعلام وطنية، اليوم الاثنين بالصخيرات، خلال جلسة حول موضوع “الوضع الراهن والتحديات الرئيسية” نظمت ضمن ندوة دولية حول “المحافظة على الأرشيف السمعي البصري .. تراث وذاكرة جماعية”، أن أرشفة التراث السمعي البصري تعاني من نقص مهول في الموارد البشرية المؤهلة.
وقال فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في هذا الصدد، إن الاشتغال على الأرشيف يتطلب موارد كبيرة وخصوصا موارد بشرية جيدة التكوين.

وأضاف أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تتوفر على وسائل تقنية مهمة، لكن التحدي الرئيسي يكمن في النقص الكبير في الموارد البشرية المتخصصة، معتبرا أن الانكباب على هذه الإشكالية أمر أساسي.

أما التحدي الثاني في هذا الإطار، فيتمثل حسب العرايشي، في خلق القيمة، مسجلا أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وباعتبارها فاعلا عموميا، مكلفة بمهمة مزدوجة تتمثل في الأرشفة وإنتاج أرشيف الغد وجعل هذا الأرشيف في متناول الجمهور.

واعتبر الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، من جهة أخرى، أن القرصنة وحماية الأرشيف وكذا حقوق التأليف تمثل إشكالية أخرى بالنسبة للمسؤولين المكلفين بالأرشيف السمعي البصري، داعيا إلى التفكير في “الحقوق التراثية”.

من جهته، قال صارم الفاسي الفهري، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، إن المركز قرر، من أجل المحافظة على الأرشيف السمعي البصري، عدم استغلال هذا الأرشيف إلى حين رقمنته.
وأضاف أن المركز يطمح إلى رقمنة مجموع أرشيفه قبل متم سنة 2017، وأن المؤسسة السينمائية تعاني بدورها من خصاص في الموارد البشرية المؤهلة في مجال الأرشفة.
واعتبر خالد بليزيد، المدير العام لمجموعة إيكو ميديا، من جانبه، أن الأرشفة تشكل بالنسبة للإذاعات مشكلة تقنية وليس تحريرية مرتبطة باستخدام الأرشيف، مؤكدا ضرورة إضفاء قيمة مضافة على الأرشيف بالمغرب.

وسجل، في المقابل، أن التفاعل مع الجمهور يشكل إحدى مساهمات الإذاعات الخاصة أو المستقلة، معتبرا أن هذه القنوات تمثل نوافذ لفهم المغرب.
وتوقف سليم الشيخ، المدير العام لقناة “دوزيم”، عند “فرص الأعمال” التي يمكن أن يتيحها الأرشيف، معتبرا أن التحدي يتمثل في كيفية جعل هذا الأرشيف يدر دخلا من خلال استثمار الحمولة العاطفية التي يحظى بها لدى الجمهور.

وتطرق، بدوره، لأهمية أن تتوفر القنوات التلفزيونية على موارد مالية مؤهلة في مجال التوثيق وتخزين الأرشيف السمعي البصري، مشددا على ضرورة حماية حقوق التأليف الخاصة بهذا الأرشيف والتشريع بهذا الخصوص.
وأشار عثمان النجاري، المدير المركزي للأخبار بقناة “ميدي1 تي في”، إلى أن مصلحة التوثيق في إذاعة ميدي1 مدمجة في التحرير، موضحا أن المسؤولين المكلفين بالتوثيق صحافيون وليسوا تقنيين.

وقال إنه في قناة (ميدي1 تي في) فإن المشكل الخطير المطروح هو معرفة ما الذي يتعين أرشفته وكيف ولأي مدة زمنية، مسجلا وجود مشكل آخر هو تغير دعائم تخزين الأرشيف.