ماذا جرى، الحسيمة

ما تعيشه الحسيمة، المدينة الأبية، عاصمة الريف المجاهد، منذ مساء أمس الجمعة، أمر مؤلم حقا.

مواطن مغربي كان يبحث عن قوت يومه بعرق جبينه، حاول منع مصادرة بضاعته من السمك، فطحنته شاحنة نقل الأزبال، ليلقى حتفه في الحين.

حادث بلغت خطورته إلى حد الموت، وإلى حد حرمان أسرته من معيلها الرئيسي، وهو ما فسر موجة التضامن في هذه المدينة الهادئة ،موجة عارمة وغير مشروطة.

ومع أن الحدث مؤلم، لا بد من انتظار نتائج التحقيقات، بعد أن تم اتخاذ بعض القرارات الإدارية اللازمة، منها عزل مندوب الصيد البحري بالحسيمة.

فالقضية أوكلت إلى مصالح الشرطة الوطنية، التي بدأت منذ الليلة الماضية تحقيقاتها، والجاني لابد أن يأخذ جزاءه، والمظاهرات والتجمعات السلمية، مظهر حضاري راقي، ما لم تتحول إلى أعمال غير قانونية، تطال ممتلكات الناس.

القضية، قضية رأي عام بالتأكيد في زمن الفيسبوك والواتساب وغيرهما، لكن التريث في الأحكام والاستنتاجات لازم في مغرب يقع في محيط إقليمي متقلب.

فلينل كل واحد من المخطئين جزاءه، وإيانا واللعب بمصلحة الوطن.