كثيرة هي الأفلام السينمائية التي تعالج هروب بعض السجناء من سجون منيعة بالولايات المتحدة. ولعل أبرز هذه الأفلام اثنين: الهروب الكبيرgrande évasion، وألكاتراز   L’évadé de l’Alkatraz .

مناسبة هذا الكلام، ماعرفه أحد أشهر السجون الأمريكية يوم السبت الماضي من فرار سجينين خطيرين على طريقة أفلام السينما. يتعلق الأمر بكل من: ريتشارد ماط: Richard Matt، ودافيد سيواط David Sewat؛ وهما عنصرين خطيرين جدا حسبما أفاد حاكم ولاية نيويورك أندري كيومو André Cuomo التي يقع السجن في دائرة نفوذها.

وقد اكتشف أمر هروب السجينين خلال زيارة التفتيش الصباحية المعتادة؛ حين ظهرت زنزانتيهما فارغتين، حيث أعلنت على الفور حالة الطوارئ داخل السجن وفي محيطه. وانطلقت عملية كبرى للبحث عن المختفيين بتجنيد 200 عنصر أمني مجهزين بآلات حديثة ومدعمين بالكلاب المدربة، وعناصر الوحدة الخاصة للمراقبة الجوية.

وحسب ما أعلنه حاكم نيويورك، فقد قام السجينان في عملية هروبهما بحفر نفق عميق بمسافة تعادل ستة (6) طوابق تحت الأرض، وبالتسلل بعدما قطعا السياج بواسطة وسائل كهربائية إلى خارج مبنى السجن الذي يقع على مسافة حوالي 30 كيلومتر من الحدود مع إقليم كيبيك الكندي. والذي يعتبر من أشد السجون تحصينا بآخر تقنيات الصناعة الأمنية الأمريكية، وبأنه يضم أخطر المجرمين الذين يقضون عقوبات مشددة. وحسب حاكم الولاية، فلم يسبق لأي سجين أن نجح في الهروب منه منذ إحداث السجن سنة 1865.  

وبالعودة إلى السجينين الهاربين، فالأول، ريتشارد ماط: (48 عاما) يقضي عقوبة 25 سنة سجنا بعدما اختطف رجلا وعذبه حتى الموت سنة 1997؛ والثاني: دافيد سيواط: (34عاما) فيقضي عقوبة السجن المؤبد مع عدم إمكانية استفادته من عفو أو تخفيض عقوبة بتهمة قتل مساعد رئيس شرطة سنة 2002.

ابراهيم الوردي