لقي الطفلان الأميركيان نايل وغافيان حتفهما في المنزل ذاته في ظروف وصفتها الشرطة بـ”الغامضة”، وبعدها بأشهر قليلة توفي أخوهما الثالث نوا، لتفتح الأبواب المغلقة، وتعترف الأم أنها القاتلة.

وتوفي نايل في شهره الثالث يوم 22 يونيو 2014، فيما توفي غافين عندما كان في عامه الرابع يوم السادس من أبريل 2015، وبعدها بأربعة أشهر توفي نوا قبل أن يتم شهره الرابع.

وكانت الشبهات حامت حول الأم بعد وفاة طفليها خلال عام واحد ومن دون أي تفسير، الأمر الذي دفع مركز رعاية الأطفال الحكومي في المقاطعة إلى سحب حق حضانة الأبوين للطفلين المتبقيين، هما: الطفلة هالي والرضيع المولود حديثاً نوا.

لكن الأبوين قدما اعتراضاً في المحكمة، حتى حصلا على حكم بحق الحضانة واستردا الطفلين، ليفارق الرضيع الحياة بعد أسبوع من عودته إلى حضن والديه.
واعترفت الأم بريتني بيلكنغتون بقتل أولادها الثلاثة الذكور خنقاً، مستخدمة بطانية صغيرة.

ونقل موقع “ذا كولومبوس ديسباتش” بعض اعترافاتها مشيراً إلى أنها في البداية نفت قتل الطفل الأول عمداً، لكن بعد ساعتين من التحقيق انهارت واعترفت بأنها خططت لقتل أولادها الذكور لأنهم يحظون باهتمام كبير من جانب والدهم، أكثر منها هي وابنتها.

وفي مشهد مثير للاشمئزاز، شرحت الأم كيف كان الطفل البالغ أربع سنوات يحاول المقاومة بساقيه، وأوضحت أنها استخدمت إحدى يديها لتغطية فمه وأنفه باستخدام البطانية، فيما استعانت باليد الثانية للسيطرة على ساقيه، موضحة أنها قتلته بينما كان ممدداً على سريرها، فيما خنقت طفلها الأخير بينما كان نائماً في سريره الصغير.

وعندما سألها المحققون عن سبب استخدام البطانية، أجابت: “لم أكن أريد أن أرى وجوههم وهم يعانون ويموتون”.

وكشفت المتهمة أن أباها كان يعاملها بعنف عندما كانت صغيرة، ولذلك كانت تخشى أن يصبح أولادها مثل أبيها عندما يكبرون ويعاملون بناتهم بقسوة، وهذا أحد أسبابها لتنفيذ الجريمة.

وأشارت إلى أنها كانت تعاني من الاكتئاب وتفكر في قتل نفسها، مضيفة أنها كانت تحب أبناءها.

وتم تسجيل اعترافها وعرضه خلال المحاكمة. لكن محاميها قالوا إن الاعتراف انتزع من الأم من دون حضور أي محامٍ، وبالتالي لا يمكن استخدامه ضدها.

وتواجه الأم حاليا ثلاث تهم بالقتل، وفي حال إدانتها فقد تواجه عقوبة الإعدام. ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة في 27 فبراير المقبل، وستبقى المتهمة في السجن إلى حين صدور الحكم.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن إريك ستيوارت مساعد رئيس النائب العام في مقاطعة لوغان الأميركية حيث تتابع القضية إن “كل حالة تتعلق بمقتل أطفال مثيرة للاشمئزاز، لكن هذه القضية مقززة أكثر لأن القتل لم يتم في وقت واحد”.

وأوضحت الصحيفة أنه تم أيضاً إلقاء القبض على الزوج وأب الأطفال البالغ 44 عاماً، لكن ليس بسبب قضية مقتل أبنائه، بل بسبب ما كشفته التحقيقات من أن الحمل الأول لزوجته وقع قبل أن تبلغ الأخيرة السن القانونية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأب الذي يكبر الأم بعشرين عاماً، كان على علاقة بأم زوجته أولاً، قبل أن يقيم علاقة غير شرعية مع طفلتها، ويتزوجها لاحقاً.